الأول : أنها من الله الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، ومن غيرهم التضرع والدعاء وهذا القول هو الجاري على ألسنة الجمهور (1) .
الثاني : ان الصلاة من الله هي الثناء وهو الذي ذكره البخاري عن أبي العالية ، ونصر هذا القول ابن القيم من وجوه في جلاء الأفهام (2) وبدافع الفوائد (3) .
وأما ( السلام ) فهو بمعنى التحية والسلامة من النقائص والرذائل .
وأما قوله ( محبراً ) فمأخوذ من الحبر وهو الجمال والبهاء .
قال الأصمعي : كان يقال للطفيل الغنوي : مُحَبِّر لأنه كان يُحَسِّن الشعر قال وهو مأخوذ من التخيير وحسن الخط والمنطق (4) ، ويقال : حبرت الشعر والكلام (5) .
وقوله ( لإمامنا) فهو كل من أتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين .
والنبي ? إمام أمته ، وعليهم جميعاً الأئتمام بسنته التي مضى عليها (6) وسيأتي الكلام على ذلك .
ووصف النبي ? بأنه معصوم وفي مسألة العصمة تفصيل :
(7) ... لوامع النوار (1/ ) ,
(8) ... ص158.
(9) ... (1/26).
(10) ... تهذيب اللغة (5/32).
(11) ... المحيط لابن عباد (3/90) .
(12) ... تهذيب اللغة للأزهري (15/638) ، والمحيط لابن عباد (10/460)
3- ... ان الأنبياء معصومون فيما يخبرون به عن الله ، وفي تبليغ رسالاته باتفاق الأمة . (1) .
4- ... أجمعوا على عصمة الأنبياء من الكبائر (2)
5- ... اختلفوا في وقوع الصغائر فالذي عليه جمهور الأشاعرة انهم معصومون (3) ، والذي نقله شيخ الإسلام عن السلف انهم غير معصومون عنها لكن سرعان ما يتداركونه بصدق الإنابة (4).
أما إن أراد بالعصمة مطلق الحفظ كما في قوله تعالى ? والله يعصمك من الناس ? فلا إشكال في ذلك (5) .
وقوله من ( عدنان ) وهم : شعب عظيم يتصل نسبهم بإسماعيل عليه السلام باتفاق من النسابين ، وأن الأباء بينه وبين إسماعيل غير معروفة وتنقلب في غالب الأمر مخلطة مختلفة والكثرة في العدد .