وتستوي كَسْلى على عُروشِها .
وتحتَ ظُلْمةِ الثرى
والبؤسِ والهوانْ
تسافِرُ الجذور في أحزانِها
كى تضحكَ التيجانْ !
... * *
الوردُ في البستانْ
ممالِكٌ مُترفةٌ تسبحُ في الغُرورْ
بذكرِها تُسَبِّحُ الطيورْ
ويسبحُ الفراشُ في رحيقها
وتسبحُ الجذورْ
في ظُلمةِ النَّسيانْ
... * *
الوردُ في البستانْ
أصبحَ . . ثُمَّ كانْ
في غَفلةٍ تهدَّلتْ رؤوسُهُ
وخرَّت السَّيقانْ
إلى الثَّرى
ثُمَّ هَوَتْ من فوقِها التيجانْ !
... * *
مرّت فراشتانْ
وردَّدت إحداهُما :
قدْ أعلنتْ إضرابَها الجذورْ !
... * *
ما أجبنَ الإنسانْ
ما أجبنَ الإنسانْ
ما أجبنَ الإنسانْ !
======================
سلاحٌ بَارد
يا أيُّها الإنسانْ
يا أيُّها المُجوَّعُ، المخوَّفُ، المهانْ
يا أيُّها المدفونُ فى ثيابهِ
يا أيُّها المشنوقُ من أهدابهِ
يا أيُّها الراقِصُ مذبوحاً
على أعصابِهِ .
يا أيُّها المنفىُّ من ذاكرةِ الزمانْ
شبعتَ موتاً فانتفضْ
آن النشورُ الآنْ
بأغلظِ الايمانِ واجِهْ أغلظَ المآسى
بقبضتيكَ حَطِّم الكراسى
أمَّا إذا لم تستطِعْ
فَجَرِّدِ اللسانْ
قُل : يسقطُ السلطانْ.
أمَّا إذا لم تستطِعْ
فلا تدعْ قلبك فى مكانِهِ
لأنَّهُ مُدان
فدَقَّةُ القلبِ سلاحٌ باردٌ
يتركهُ الشجاعُ بعد موتِهِ
تحت يَدِ الجبانْ
لكى يدارى ضَعْفَهُ
بأضعفِ الايمانْ !
========================
إذا الضحايا سُئِلت
طالعتُ فى صحيفةِ الرحيلْ
قافلةً تائهةٌ
دليلُها يسترُ قُبْحَ فِعلِهِ
بصبرِها الجميلْ .
رأيتُها تغرقُ فى دمائِها
والدّمعِ و العويلْ
لكنّها
رغمَ الضياعِ و الرَّدى
تُعِدُّ من نُعوشِها سفينةً
تَخيطُ من أكفانِها أَشرِعةً
كَى تُنقِذَ الدليل !
وقيل إنَّ الدَّمَ لا يُصبِحُ ماءً ،
هُزِلَتْ
فالدمُ أصبحَ ماءَ نِيلْ
والدمُ قد أصبحَ ماءَ زمْزمٍ
وكأسَ زَنْجَبيلْ
في صِحَّةِ الأمواتِ مِنْ أَحيائِنا
يَشربُهُ القاتِلُ ما بينَ يَدَيْ
مُمثِّلِ القتيلْ !
... * *
إذا الضحايا سُئلَتْ