تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْت في ذِرْوَةِ البَيَانِ عَطَاءٌ ... زَاخِرٌ بالهُدَى وأَبْحُرُ جُودِ

يَا دِيِارَ الإِسْلاَمِ جُنَّتْ رُبَاهَا ... بَيْنْ عَادٍ مَرَوِّعٍ وَحَسُودِ

أَطْلقي دُونَهُ البَراكِينَ ، صُبِّي ... حِمماً ، زَلْزلي القَوَاعِدَ ، مِيْدي

وَاعصِفي غَضْبَةَ الأعَاصِير ، وارْمي ... فَوْقَهُ مِنْ قَنابلٍ و حَديدِ

لسْتُ بِالشَّاعِرِ المُدِلِّ إذا لَمْ ... يَكُ شِعْري قَذَائِفاً مِنْ وَقُودِ

وَإِذا مَا انْطَوى عَلَى الغِمد سَيْفٌ ... أَو خَلاَ السَّاحُ من هَوَى صِنديدِ

سَوفَ يَمْضي عَلَى الطّرِيقِ قَصِيدِي ... كالنَّدَى رَفَّ في رَبِيعٍ جَدِيد

يا أَديبَ الإِسْلامِ أَيْنَ السَّرَايا ... نَزَعَتْ عن مَضَاجِعٍ وَ مُهُودِ

أَيْقَظَتْهَا صَوَاعِقٌ مِنْ نِداءٍ ... خاطِفَاتٌ بَقيَّةً مِنْ كُبُودِ

دَفَعَتْها إلى النِّزَال أَهَازِيْـ ... ـجُ فَمَاجَتْ عَلى لهيب النَّشيدِ

وَجَلتْهَا عَلَى بِطَاح " فِلَسْطْيـ ... ـنَ " دَويّاً في يَوْمِهَا المَشْهُودِ

وَعَلَى " كَابُلٍ " ، وَزَمْزَمَتِ الأرْ ... ضُ لَهِيْباً وَ أَرْعَدَتْ بالجُنُودِ

أَدَبُ التَّائِهينَ لَيْلٌ و َخَمْرٌ ... بَيْنَ كَأَسٍ مُحطَّمٍ أَوْ غيدِ

حِينَ يَغْفُو القَصِيدُ في خَدَرِ السُّكْـ ... ـرِ لخَصْرٍ مُهَفْهَفٍ وَنُهُودِ

أَدَبٌ ذَلَّ في الفُجُورُ و نَامَتْ ... بَيْنَ أحْضَانِهِ جُفُونُ العَبيدِ

يَتَوَارَوْنَ خَلْفَ سِحْرِ شِعَارٍ ... كاذبٍ أَوْ زَخَارِفٍ ووُعُودِ

سَمِّ مَا شِئْت مِنْ مِثالٍ فَهَذا ... أَدَبُ الضَّائع الشَقيِّ الجَحُودِ

سَوفَ يَفنَى مَعَ الزّمَان وَيَبْقَى ... أَدَبُ الحقِّ شُعْلَةً في الوُجُودِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٧٦