تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيْنَ العُروبةُ والسّلامُ و أيْنَ أرْ ... حامٌ تَقَطَّعُ والوِدادُ الأَقْرَبُ ؟!

أيْنَ الشِعارات التي دوّى بها ... حَشْدٌ وأين سَبيلُها والمذْهَبُ ؟!

والمسْلمون ! وأَيْنَ هُمْ ؟! أيْنَ الوعُو ... دُ ؟! وكَمْ تُبَدَّل، ويْحَهم، وتُقَلَّبُ

نَادَوْا شُعُوبَ الأرض! قَادتَها! اسْتَغا ... ثُوا بالعدُوِّ وبالصّديقِ وأوْعَبُوا

وتَوسَّلوا! وتَضرَّعوا! و تَذلَّلوا! ... من ذا يُجيبُ نِداءَهُمْ أو يَصْحَب ؟!

قالوا قَلِقْنا! أوقفوا الإرهاب! ويْـ ... لكُمُ ! فمن ذاك الذي هُو يُرْهِبُ ؟!

مَنْ قَتَّل الأَطْفَالَ ؟! مَنْ قَدْ أشعل الـ ... نَّيران؟! مَنْ يَطْغَى هناكَ ويُلْهِبُ ؟!

قالوا : سنبعَثُ بالوسيط لكي يُعا ... لِجَ ما يَرى من مُشْكِلٍ و يُقَرِّبُ

كمْ من وسيطٍ يا فلَسْطِينُ ارْتَدى ... ثوبَ السّلام يَنالُ مِنْكِ ويَنْهَبُ

المجْرِمونَ عِصَابَةٌ جَمَعَتْهُمُ ... فِتَنُ الهَوى صفّاً يَشُدُّ ويدأَبُ

***

وتَلفَّتَتْ عَيْناهُ : أيْنَ مُفاوِضٌ ... يَسْعى ؟ ! وأيْنَ الفارس المتَوَثِّبُ

كم قَاعةٍ قَد زُيِّنتْ لمفَاوُضٍ ... لاهٍ يُمَثّلُ أو يُراوغُ ثَعْلَبُ

وتَدورُ فيها الشاةُ تَثغو، دونَها ... نابٌ يُقَطَِّع أو يُمزِّقُ مخْلبُ

***

وتلفّتَتْ عَيْناهُ! ويْحي لم يَعُدْ ... في السّاحِ مِنْ حَجَرٍ يَطيرُ ويُرْعِبُ

وتَلفّتَتْ عيْناهُ ! ويْحيَ لم يَعُدْ ... حَشْدُ السلاح يَصُدُّ أو يتصَبَّبُ

وتلفّتَتْ عَيْناهُ ! والأَقْصى يَئـ ... ـنُّ وقَيْدُه قاسٍ عليه مُجَرّبُ

وتلفّتَتْ عَيْناهُ! وامْتلأَتْ جوا ... نِبُه أسىً ينْمو لديْه و يَغلِبُ

وإذا الهوان يلفُّ أُمَّتَهُ وهَلْ ... يَبْقَى الأَبيُّ على الهوان ويَرْغَبُ

فإذا به متواثِبٌ ! أحناؤه ... غَضَبٌ يَفُُورُ مع الضُّلوع ويُلْهبُ

وخُطاه تَسْتَبِقُ الرّدى! حتّى إذا ... بلغَ الميادين التي تتقلّبُ

فَتَفَجّرتْ أحْناؤه وتطايرت ... أشْلاؤه والأُفْقُ مِنْهُ مُخَضّبُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٠٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٠٣٤