أيْنَ العُروبةُ والسّلامُ و أيْنَ أرْ ... حامٌ تَقَطَّعُ والوِدادُ الأَقْرَبُ ؟!
أيْنَ الشِعارات التي دوّى بها ... حَشْدٌ وأين سَبيلُها والمذْهَبُ ؟!
والمسْلمون ! وأَيْنَ هُمْ ؟! أيْنَ الوعُو ... دُ ؟! وكَمْ تُبَدَّل، ويْحَهم، وتُقَلَّبُ
نَادَوْا شُعُوبَ الأرض! قَادتَها! اسْتَغا ... ثُوا بالعدُوِّ وبالصّديقِ وأوْعَبُوا
وتَوسَّلوا! وتَضرَّعوا! و تَذلَّلوا! ... من ذا يُجيبُ نِداءَهُمْ أو يَصْحَب ؟!
قالوا قَلِقْنا! أوقفوا الإرهاب! ويْـ ... لكُمُ ! فمن ذاك الذي هُو يُرْهِبُ ؟!
مَنْ قَتَّل الأَطْفَالَ ؟! مَنْ قَدْ أشعل الـ ... نَّيران؟! مَنْ يَطْغَى هناكَ ويُلْهِبُ ؟!
قالوا : سنبعَثُ بالوسيط لكي يُعا ... لِجَ ما يَرى من مُشْكِلٍ و يُقَرِّبُ
كمْ من وسيطٍ يا فلَسْطِينُ ارْتَدى ... ثوبَ السّلام يَنالُ مِنْكِ ويَنْهَبُ
المجْرِمونَ عِصَابَةٌ جَمَعَتْهُمُ ... فِتَنُ الهَوى صفّاً يَشُدُّ ويدأَبُ
***
وتَلفَّتَتْ عَيْناهُ : أيْنَ مُفاوِضٌ ... يَسْعى ؟ ! وأيْنَ الفارس المتَوَثِّبُ
كم قَاعةٍ قَد زُيِّنتْ لمفَاوُضٍ ... لاهٍ يُمَثّلُ أو يُراوغُ ثَعْلَبُ
وتَدورُ فيها الشاةُ تَثغو، دونَها ... نابٌ يُقَطَِّع أو يُمزِّقُ مخْلبُ
***
وتلفّتَتْ عَيْناهُ! ويْحي لم يَعُدْ ... في السّاحِ مِنْ حَجَرٍ يَطيرُ ويُرْعِبُ
وتَلفّتَتْ عيْناهُ ! ويْحيَ لم يَعُدْ ... حَشْدُ السلاح يَصُدُّ أو يتصَبَّبُ
وتلفّتَتْ عَيْناهُ ! والأَقْصى يَئـ ... ـنُّ وقَيْدُه قاسٍ عليه مُجَرّبُ
وتلفّتَتْ عَيْناهُ! وامْتلأَتْ جوا ... نِبُه أسىً ينْمو لديْه و يَغلِبُ
وإذا الهوان يلفُّ أُمَّتَهُ وهَلْ ... يَبْقَى الأَبيُّ على الهوان ويَرْغَبُ
فإذا به متواثِبٌ ! أحناؤه ... غَضَبٌ يَفُُورُ مع الضُّلوع ويُلْهبُ
وخُطاه تَسْتَبِقُ الرّدى! حتّى إذا ... بلغَ الميادين التي تتقلّبُ
فَتَفَجّرتْ أحْناؤه وتطايرت ... أشْلاؤه والأُفْقُ مِنْهُ مُخَضّبُ