تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَرَتِ الفَصاحَةُ مِن يَنابيعَ النُهى *** مِن دَوحِهِ وَتَفَجَّرَ الإِنشاءُ

62

في بَحرِهِ لِلسابِحينَ بِهِ عَلى *** أَدَبِ الحَياةِ وَعِلمِها إِرساءُ

63

أَتَتِ الدُهورُ عَلى سُلافَتِهِ وَلَم *** تَفنَ السُلافُ وَلا سَلا النُدَماءُ

64

بِكَ يا ابنَ عَبدِ اللهِ قامَت سَمحَةٌ *** بِالحَقِّ مِن مَلَلِ الهُدى غَرّاءُ

65

بُنِيَت عَلى التَوحيدِ وَهيَ حَقيقَةٌ *** نادى بِها سُقراطُ وَالقُدَماءُ

66

وَجَدَ الزُعافَ مِنَ السُمومِ لِأَجلِها *** كَالشَهدِ ثُمَّ تَتابَعَ الشُهَداءُ

67

وَمَشى عَلى وَجهِ الزَمانِ بِنورِها *** كُهّانُ وادي النيلِ وَالعُرَفاءُ

68

إيزيسُ ذاتُ المُلكِ حينَ تَوَحَّدَت *** أَخَذَت قِوامَ أُمورِها الأَشياءُ

69

لَمّا دَعَوتَ الناسَ لَبّى عاقِلٌ *** وَأَصَمَّ مِنكَ الجاهِلينَ نِداءُ

70

أَبَوا الخُروجَ إِلَيكَ مِن أَوهامِهِمْ *** وَالناسُ في أَوهامِهِمْ سُجَناءُ

71

وَمِنَ العُقولِ جَداوِلٌ وَجَلامِدٌ *** وَمِنَ النُفوسِ حَرائِرٌ وَإِماءُ

72

داءُ الجَماعَةِ مِن أَرِسطاليسَ لَم *** يوصَف لَهُ حَتّى أَتَيتَ دَواءُ

73

فَرَسَمتَ بَعدَكَ لِلعِبادِ حُكومَةً *** لا سوقَةٌ فيها وَلا أُمَراءُ

74

اللهُ فَوقَ الخَلقِ فيها وَحدَهُ *** وَالناسُ تَحتَ لِوائِها أَكفاءُ

75

وَالدينُ يُسرٌ وَالخِلافَةُ بَيعَةٌ *** وَالأَمرُ شورى وَالحُقوقُ قَضاءُ

76

الإِشتِراكِيّونَ أَنتَ إِمامُهُمْ *** لَولا دَعاوي القَومِ وَالغُلَواءُ

77

داوَيتَ مُتَّئِدًا وَداوَوا ظَفرَةً *** وَأَخَفُّ مِن بَعضِ الدَواءِ الداءُ

78

الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌ *** وَمِنَ السُمومِ الناقِعاتِ دَواءُ

79

وَالبِرُّ عِندَكَ ذِمَّةٌ وَفَريضَةٌ *** لا مِنَّةٌ مَمنونَةٌ وَجَباءُ

80

جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَكاةُ سَبيلَهُ *** حَتّى التَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ

81

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٢٤