تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُحيطُ بِهِ كَالنَملِ في البَرِّ خَيلُهُ *** وَتَملَأُ آفاقَ البِحارِ مَراكِبُه

17

نِظامُ المَجالي وَالمَواكِبِ حَلَّهُ *** زَمانٌ وَشيكٌ رَيبُهُ وَنَوائِبُه

18

فَبَينا سَبيلُ القَومِ أَمنٌ إِلى المُنى *** إِذا هُوَ خَوفٌ في الظُنونِ مَذاهِبُه

19

إِذا جَاءَتِ الأَعيادُ في كُلِّ مَسمَعٍ *** تَجوبُ الثَرى شَرقًا وَغَربًا جَوائِبُه

20

رَجاءٌ فَلَم يَلبُث فَخَوفٌ فَلَم يَدُم *** سَلِ الدَهرَ أَيُّ الحادِثَينِ عَجائِبُه

21

فيا لَيتَ شِعري أَينَ كانَت جُنودُهُ *** وَكَيفَ تَراخَت في الفِداءِ قَواضِبُه

22

وَرُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ سَفينُهُ *** وَما رَدَّها في البَحرِ يَومًا مُحارِبُه

23

وَكَيفَ أَفاتَتهُ الحَوادِثُ طِلبَةً *** وَما عَوَّدتَهُ أَن تَفوتَ رَغائِبُه

24

لَكَ المُلكُ يا مَن خَصَّ بِالعِزِّ ذاتَهُ *** وَمَن فَوقَ آرابَ المُلوكِ مَآرِبُه

25

فَلا عَرشَ إِلّا أَنتَ وارِثُ عِزِّهِ *** وَلا تاجَ إِلّا أَنتَ بِالحَقِّ كاسِبُه

26

وَآمَنتُ بِالعِلمِ الَّذي أَنتَ نورُهُ *** وَمِنكَ أَياديهِ وَمِنكَ مَناقِبُه

27

تُؤامِنُ مِن خَوفٍ بِهِ كُلُّ غالِبٍ *** عَلى أَمرِهِ في الأَرضِ وَالداءُ غالِبُه

28

سَلوا صاحِبَ المُلكَينِ هَل مَلَك القُوى *** وَأُسدُ الشَرى تَعنو لَهُ وَتُحارِبُه

29

وَهَل رَفَعَ الداءَ العُضالَ وَزيرُهُ *** وَهَل حَجَبَ البابَ المُمَنَّعَ حاجِبُه

30

وَهَل قَدَّمَت إِلّا دُعاةً شُعوبُهُ *** وَساعَفَ إِلّا بِالصَلاةِ أَقارِبُه

31

هُنالِكَ كانَ العِلمُ يُبلي بَلاءَهُ *** وَكانَ سِلاحُ النَفسِ تُغني تَجارِبُه

32

كَريمُ الظُبا لا يَقرُبُ الشَرَّ حَدُّهُ *** وَفي غَيرِهِ شَرُّ الوَرى وَمَعاطِبُه

33

إِذا مَرَّ نَحوَ المَرءِ كانَ حَياتَهُ *** كَإِصبَعِ عيسى نَحوَ مَيتٍ يُخاطِبُه

34

وَأَيسَرُ مِن جُرحِ الصُدودِ فِعالُهُ *** وَأَسهَلُ مِن سَيفِ اللِحاظِ مَضارِبُه

35

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٩٤