تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها *** كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا

23

وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخرًا *** وَأَعطِ اللهَ حِصَّتَهُ احتِسابا

24

فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي *** وَجَدتَ الفَقرَ أَقرَبَها انتِيابا

25

وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ *** وَأَبقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابا

26

وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ *** وَلَم أَرَ خَيِّرًا بِالشَرِّ آبا

27

فَرِفقًا بِالبَنينَ إِذا اللَيالي *** عَلى الأَعقابِ أَوقَعَتِ العِقابا

28

وَلَم يَتَقَلَّدوا شُكرَ اليَتامى *** وَلا ادَّرَعوا الدُعاءَ المُستَجابا

29

عَجِبتُ لِمَعشَرٍ صَلّوا وَصاموا *** عَواهِرَ خِشيَةً وَتُقى كِذابا

30

وَتُلفيهُمْ حِيالَ المالِ صُمًّا *** إِذا داعي الزَكاةِ بِهِمْ أَهابا

31

لَقَد كَتَموا نَصيبَ اللهِ مِنهُ *** كَأَنَّ اللهَ لَم يُحصِ النِصابا

32

وَمَن يَعدِل بِحُبِّ اللهِ شَيئًا *** كَحُبِّ المالِ ضَلَّ هَوًى وَخابا

33

أَرادَ اللَهُ بِالفُقَراءِ بِرًّا *** وَبِالأَيتامِ حُبًّا وَارتِبابا

34

فَرُبَّ صَغيرِ قَومٍ عَلَّموهُ *** سَما وَحَمى المُسَوَّمَةَ العِرابا

35

وَكانَ لِقَومِهِ نَفعًا وَفَخرًا *** وَلَو تَرَكوهُ كانَ أَذًى وَعابا

36

فَعَلِّمْ ما استَطَعتَ لَعَلَّ جيلاً *** سَيَأتي يُحدِثُ العَجَبَ العُجابا

37

وَلا تُرهِقْ شَبابَ الحَيِّ يَأسًا *** فَإِنَّ اليَأسَ يَختَرِمُ الشَبابا

38

يُريدُ الخالِقُ الرِزقَ اشتِراكًا *** وَإِن يَكُ خَصَّ أَقوامًا وَحابى

39

فَما حَرَمَ المُجِدَّ جَنى يَدَيهِ *** وَلا نَسِيَ الشَقِيَّ وَلا المُصابا

40

وَلَولا البُخلُ لَم يَهلِكْ فَريقٌ *** عَلى الأَقدارِ تَلقاهُمْ غِضابا

41

تَعِبتُ بِأَهلِهِ لَومًا وَقَبلي *** دُعاةُ البِرِّ قَد سَئِموا الخِطابا

42

وَلَو أَنّي خَطَبتُ عَلى جَمادٍ *** فَجَرْتُ بِهِ اليَنابيعَ العِذابا

43

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٦٠