تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها *** أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ

23

وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌ *** وَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ

24

وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍ *** مُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ

25

بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌ *** وَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ

26

إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍ *** أَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ

27

بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمَنايا *** وَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ

28

إِذا عَصَفَ الحَديدُ احمَرَّ أُفقٌ *** عَلى جَنَباتِهِ وَاسوَدَّ أُفقُ

29

سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ *** أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ

30

وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانوا *** قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ

31

رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنسا *** أَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ

32

إِذاما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ *** يَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا

33

دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنسا *** وَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ

34

جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ *** كَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ

35

بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا *** وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا

36

وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها *** فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ

37

بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَماني *** وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا

38

فَمِن خِدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوا *** بِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ

39

وَكَمْ صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍ *** كَما مالَتْ مِنَ المَصلوبِ عُنقُ

40

فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضي *** وَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ

41

نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا *** وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ

42

وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌ *** بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ

43

وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ *** فَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقَوا

44

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٥٧