تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو ركنُ مملكة، وحائطُ دُولةٍ ***** وقريعُ شهباءٍ، وكبشُ نِطاح

أَأَقولُ مَن أَحيا الجماعةَ مُلحِدٌ ***** وأَقول مَن رد الحقوقَ إباحي

الحقُّ أَولى من وليِّك حرمةً***** وأَحقُّ منك بنصرةٍ وكِفاح

فامدح على الحقِّ الرجالَ ولُمْهُم ***** أَو خَلِّ عنك مَواقفَ النصاح

ومِن الرجالِ إِذا انبريتَ لهدمهم ***** هرمٌ غليظُ مناكِبِ الصُّفّاحِ

فإِذا قذفتَ الحق في أَجلاده ***** ترك الصراعَ مُضعْضَعَ الألواح

أَدُّوا إِلى الغازي النصيحةَ يَنتصحْ ***** إِن الجوادَ يثوبُ بعد جِماح

إِن الغرورَ سقى الرئيسَ بِراحِه ***** كيف احتيالُك في صريع الراح

نقل الشرائعَ، والعقائدَ، والقرى ***** والناسَ نقلَ كتائبٍ في الساح

تركتْه كالشبح المؤلَّهِ أُمَّةٌ ***** لم تَسْلُ بعدُ عباد الأشباح

هُم أَطلقوا يده كقيصرَ فيهم ***** حتى تناول كلَّ غيرِ مباح

غرَّته طاعاتُ الجُموعِ، ودولةٌ ***** وجد السوادُ لها هَوَى المُرتاح

وإِذا أَخذتَ المجدَ من أُمِّيةٍ ***** لم تُعطَ غيرَ سَرابِه اللّماح

منْ قائِلٌ للمسلمين مقالةً ***** لم يوحها غيرَ النصيحة واح؟

عهدُ الخلافةِ فِيَّ أَوّلُ ذائدٍ ***** عن حوضها ببراعةٍ نضَّاح

حبٌّ لذاتِ اللَّهِ كان، ولم يزل ***** وهوىً لذاتِ الحقِّ والإِصل

إِني أَنا المِصباحُ، لست بضائع ***** حتى أَكونَ فراشةَ المصباح

غزواتُ أَدهم كُلِّلَت بذوابِلٍ ***** وفتوحُ أَنورَ فُصِّلت بِصفاح

ولَّتْ سيوفُهما، وبان قناهُما ***** وشبا يَراعي غيرُ ذاتِ بَراح

لا تَبذلوا بُرَدَ النبي لِعاجزٍ ***** عُزُلٍ، يدافَعُ دونَه بالراح

بالأَمس أَوهى المسلمين جراحةً ***** واليوم مدّ لهم يَدَ الجرّاح

فلتَسمَعُنّ بكل أَرضٍ داعياً ***** يدعو إِلى الكذّابِ أَو لسَجاح

ولتشهدُنّ بكل أَرض فِتنةً ***** فيها يباعُ الدِّين بيعَ سَماح

يُفتَى على ذهبِ المُعزِّ وسيفِه ***** وهوى النفوس، وحِقْدِها المحاح

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٣٧