تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَو قَدَروا جاؤوكُمُ بِالثَرى *** مِن قُطبِهِ مُلكًا إِلى قُطبِهِ

24

وَما اعتِراضُ الحَظِّ دونَ المُنى *** مِن هَفوَةِ المُحسِنِ أَو ذَنبِهِ

25

وَلَيسَ بِالفاضِلِ في نَفسِهِ *** مَن يُنكِرُ الفَضلَ عَلى رَبِّهِ

26

ما بالُ قَومي اختَلَفوا بَينَهُمْ *** في مِدحَةِ المَشروعِ أَو ثَلبِهِ

27

كَأَنَّهُمْ أَسرى أَحاديثُهُمْ *** في لَيِّنِ القَيدِ وَفي صُلبِهِ

28

يا قَومِ هَذا زَمَنٌ قَد رَمى *** بِالقَيدِ وَاستَكبَرَ عَن سَحبِهِ

29

لَو أَنَّ قَيدًا جاءَهُ مِن عَلِ *** خَشيتُ أَن يَأتي عَلى رَبِّهِ

30

وَهَذِهِ الضَجَّةُ مِن ناسِهِ *** جَنازَةُ الرِقِّ إِلى تُربِهِ

31

مَن يَخلَعُ النيرَ يَعِش بُرهَةً *** في أَثَرِ النيرِ وَفي نَدبِهِ

32

يا نَشأَ الحَيِّ شَبابَ الحِمى *** سُلالَةَ المَشرِقِ مِن نُجبِهِ

33

بَني الأُلى أَصبَحَ إِحسانُهُم *** دارَت رَحى الفَنِّ عَلى قُطبِهِ

34

موسى وَعيسى نَشَآ بَينَهُم *** في سَعَةِ الفِكرِ وَفي رُحبِهِ

35

وَعالَجا أَوَّلَ ما عالَجا *** مِن عِلَلِ العالَمِ أَو طِبِّهِ

36

ما نَسِيَت مِصرُ لَكُم بِرَّها *** في حازِبِ الأَمرِ وَفي صَعبِهِ

37

مَزَّقتُمُ الوَهمَ وَأَلِفتُمُ *** أَهِلَّةَ اللهِ عَلى صُلبِهِ

38

حَتّى بَنَيتُم هَرَمًا رابِعًا *** مِن فِئَةِ الحَقِّ وَمِن حِزبِهِ

39

يَومٌ لَكُم يَبقى كَبَدرٍ عَلى *** أَنصارِ سَعدٍ وَعَلى صَحبِهِ

40

قَد صارَتِ الحالُ إِلى جِدِّها *** وَانتَبَهَ الغافِلُ مِن لُعبِهِ

41

اللَيثُ وَالعالَمُ مِن شَرقِهِ *** في هَيبَةِ اللَيثِ إِلى غَربِهِ

42

قَضى بِأَن نَبني عَلى نابِهِ *** مُلكَ بَنينا وَعَلى خِلبِهِ

43

وَنَبلُغُ المَجدَ عَلى عَينِهِ *** وَنَدخُلُ العَصرَ إِلى جَنبِهِ

44

وَنَصِلَ النازِلَ في سِلمِهِ *** وَنَقطَعَ الداخِلَ في حَربِهِ

45

وَنَصرِفَ النيلَ إِلى رَأيِهِ *** يَقسِمُهُ بِالعَدلِ في شِربِهِ

46

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٧٢