أَصبَحتُ كَالفِردَوسِ في ظِلِّها *** مِن مِصرَ لِلخَنكا لِظِلّي امتِدادْ
21
لَولا جُلّى زَيتونِيَ النَضرِ ما *** أَقسَمَ بِالزَيتونِ رَبُّ العِبادْ
22
الواحَةُ الزَهراءُ ذاتُ الغِنى *** تُربي الَّتي ما مِثلِها في البِلادْ
23
تُريكَ بِالصُبحِ وَجُنحِ الدُجى *** بُدورَ حُسنٍ وَشُموسَ اتِّقادْ
24
بَنِيَّ يا سَعدُ كَزُغبِ القَطا *** لا نَقَّصَ اللَهُ لَهُمْ مِن عِدادْ
25
إِنْ فاتَكَ النَسلُ فَأَكرِمْ بِهِمْ *** وَرُبَّ نَسلٍ بِالنَدى يُستَفادْ
26
أَخشى عَلَيهِمْ مِن أَذىً رائِحٍ *** يَجمَعُهُمْ في الفَجرِ وَالعَصرِ غادْ
27
صَفيرُهُ يَسلُبُني راحَتي *** وَيَمنَعُ الجَفنَ لَذيذَ الرُقادْ
28
يَعقوبُ مِن ذِئبٍ بَكى مُشفِقًا *** فَكَيفَ أَنيابُ الحَديدِ الحِدادْ
29
فَانظُر رَعاكَ اللَهُ في حاجِهِمْ *** فَنَظرَةٌ مِنكَ تُنيلُ المُرادْ
30
قَد بَسَطوا الكَفَّ عَلى أَنَّهُمْ *** في كَرَمِ الراحِ كَصَوبِ العِهادْ
31
إِنْ طُلِبَ القِسطُ فَما مِنهُمُ *** إِلّا جَوادٌ عَن أَبيهِ الجَوادْ