تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَشهَدُ ما آذَيتُ نَفسًا وَلَم أَضِر *** وَلَم أَبغِ في جَهري وَلا خَطَراتي

21

وَلا غَلَبَتني شِقوَةٌ أَو سَعادَةٌ *** عَلى حِكمَةٍ آتَيتَني وَأَناةِ

22

وَلا جالَ إِلّا الخَيرُ بَينَ سَرائِري *** لَدى سُدَّةٍ خَيرِيَّةِ الرَغَباتِ

23

وَلا بِتُّ إِلّا كَابنِ مَريَمَ مُشفِقًا *** عَلى حُسَّدي مُستَغفِرًا لِعِداتي

24

وَلا حُمِّلَت نَفسٌ هَوىً لِبِلادِها *** كَنَفسِيَ في فِعلي وَفي نَفَثاتي

25

وَإِنّي وَلا مَنٌّ عَلَيكَ بِطاعَةٍ *** أُجِلُّ وَأُغلي في الفُروضِ زَكاتي

26

أُبلَغُ فيها وَهيَ عَدلٌ وَرَحمَةٌ *** وَيَترُكُها النُسّاكُ في الخَلَواتِ

27

وَأَنتَ وَلِيُّ العَفوِ فَامحُ بِناصِعٍ *** مِنَ الصَفحِ ما سَوَّدتُ مِن صَفَحاتي

28

وَمَن تَضحَكِ الدُنيا إِلَيهِ فَيَغتَرِر *** يَمُت كَقَتيلِ الغيدِ بِالبَسَماتِ

29

وَرَكِبَ كَإِقبالِ الزَمانِ مُحَجَّلٍ *** كَريمِ الحَواشي كابِرِ الخُطُواتِ

30

يَسيرُ بِأَرضٍ أَخرَجَت خَيرَ أُمَّةٍ *** وَتَحتَ سَماءِ الوَحيِ وَالسُوَراتِ

31

يُفيضُ عَلَيها اليُمنَ في غَدَواتِهِ *** وَيُضفي عَلَيها الأَمنَ في الرَوَحاتِ

32

إِذا زُرتَ يا مَولايَ قَبرَ مُحَمَّدٍ *** وَقَبَّلتَ مَثوى الأَعظَمِ العَطِراتِ

33

وَفاضَت مَعَ الدَمعِ العُيونُ مَهابَةً *** لِأَحمَدَ بَينَ السِترِ وَالحُجُراتِ

34

وَأَشرَقَ نورٌ تَحتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍ *** وَضاعَ أَريجٌ تَحتَ كُلِّ حَصاةِ

35

لِمُظهِرِ دينِ اللهِ فَوقَ تَنوفَةٍ *** وَباني صُروحِ المَجدِ فَوقَ فَلاةِ

36

فَقُل لِرَسولِ اللَهِ يا خَيرَ مُرسَلٍ *** أَبُثُّكَ ما تَدري مِنَ الحَسَراتِ

37

شُعوبُكَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِها *** كَأَصحابِ كَهفٍ في عَميقِ سُباتِ

38

بِأَيمانِهِمْ نورانِ ذِكرٌ وَسُنَّةٌ *** فَما بالُهُمْ في حالِكِ الظُلُماتِ

39

وَذَلِكَ ماضي مَجدِهِمْ وَفَخارِهِمْ *** فَما ضَرَّهُمْ لَو يَعمَلونَ لِآتي

40

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٤٦