تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نِلتُم جَليلًا وَلا تُعطونَ خَردَلَةً *** إِلّا الذي دَفَعَ الدُستورُ أَو جَلَبا

18

تَمَهَّدَت عَقَباتٌ غَيرُ هَيِّنَةٍ *** تَلقى رُكابُ السُرى مِن مِثلِها نَصَبا

19

وَأَقبَلَت عَقَباتٌ لا يُذَلِِّلُها *** في مَوقِفِ الفَصلِ إِلّا الشَعبُ مُنتَخَبا

20

لَهُ غَدًا رَأيُهُ فيها وَحِكمَتُهُ *** إِذا تَمَهَّلَ فَوقَ الشَوكِ أَو وَثَبا

21

كَم صَعَّبَ اليَومُ مِن سَهلٍ هَمَمتَ بِهِ *** وَسَهَّلَ الغَدُ في الأَشياءِ ما صَعُبا

22

ضُمُّوا الجُهودَ وَخَلوُها مُنَكَّرَةً *** لا تَملَؤوا الشَدقَ مِن تَعريفِها عَجَبا

23

أَفي الوَغى وَرَحى الهَيجاءِ دائِرَةٌ *** تُحصونَ مَن ماتَ أَو تُحصونَ ما سُلِبا

24

خَلُّوا الأَكاليلَ لِلتأريخِ إِنَّ لَهُ *** يَدًا تُؤَلِِّفُها دُرًّا وَمَخشَلَبا

25

أَمرُ الرِجالِ إِلَيهِ لا إِلى نَفَرٍ *** مِن بَينِكُم سَبَقَ الأَنباءَ وَالكُتُبا

26

أَملى عَلَيهِ الهَوى وَالحِقدُ فَاندَفَعَت *** يَداهُ تَرتَجِلانِ الماءَ وَاللَهَبا

27

إِذا رَأَيتَ الهَوى في أُمَّةٍ حَكَمًا *** فَاحكُم هُنالِكَ أَنَّ العَقلَ قَد ذَهَبا

28

قالوا الحِمايَةُ زالَت قُلتُ لا عَجَبٌ *** بَل كانَ باطِلُها فيكُم هُوَ العَجَبا

29

رَأسُ الحِمايَةِ مَقطوعٌ فَلا عَدِمَت *** كِنانَةُ اللهِ حَزمًا يَقطَعُ الذَنَبا

30

لَو تَسأَلونَ (أَلِنبي) يَومَ جَندَلَها *** بِأَيِِّ سَيفٍ عَلى يافوخِها ضَرَبا

31

أَبا الذي جَرَّ يَومَ السِلمِ مُتَّشِحًا *** أَم بِالذي هَزَّ يَومَ الحَربِ مُختَضِبا

32

أَم بِالتَكاتُفِ حَولَ الحَقِِّ في بَلَدٍ *** مِن أَربَعينَ يُنادي الوَيلَ وَالحَرَبا

33

يا فاتِحَ القُدسِ خَلِِّ السَيفَ ناحِيَةً *** لَيسَ الصَليبُ حَديدًا كانَ بَل خَشَبا

34

إِذا نَظَرتَ إِلى أَينَ انتَهَت يَدُهُ *** وَكَيفَ جاوَزَ في سُلطانِهِ القُطُبا

35

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٤٠