تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتّى إِذا جَزَرَت مِياهُ رُزونِهِ *** وَبِأَيِّ حينِ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ

21

ذَكَرَ الوُرودَ بِها وَشاقى أَمرَهُ *** شُؤمٌ وَأَقبَلَ حَينُهُ يَتَتَبَّعُ

22

فَافتَنَّهُنَّ مِن السَواءِ وَماؤُهُ *** بِثرٌ وَعانَدَهُ طَريقٌ مَهيَعُ

23

فَكَأَنَّها بِالجِزعِ بَينَ نُبَايعٍ *** وَأولاتِ ذي العَرجاءِ نَهبٌ مُجمَعُ

24

وَكَأَنَّهُنَّ رِبابَةٌ وَكَأَنَّهُ *** يَسَرٌ يُفيضُ عَلى القِداحِ وَيَصدَعُ

25

وَكَأَنَّما هُوَ مِدوَسٌ مُتَقَلِّبٌ *** في الكَفِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَضلَعُ

26

فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الضـ *** ـضُرَباءِ فَوقَ النَظمِ لا يَتَتَلَّعُ

27

فَشَرَعنَ في حَجَراتِ عَذبٍ بارِدٍ *** حَصِبِ البِطاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ

28

فَشَرِبنَ ثُمَّ سَمِعنَ حِسًّا دونَهُ *** شَرَفُ الحِجابِ وَرَيبَ قَرعٍ يُقرَعُ

29

وَنَميمَةً مِن قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ *** في كَفِّهِ جَشءٌ أَجَشُّ وَأَقطُعُ

30

فَنَكِرنَهُ فَنَفَرنَ وَامتَرَسَت بِهِ *** عَوْجَاءُ هادِيَةٌ وَهادٍ جُرشُعُ

31

فَرَمى فَأَنفَذَ مِن نَجودٍ عائِطٍ *** سَهمًا فَخَرَّ وَريشُهُ مُتَصَمِّعُ

32

فَبَدا لَهُ أَقرابُ هذا رائِغًا *** عَجِلًا فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرجِعُ

33

فَرَمى فَأَلحَقَ صاعِدِيًّا مِطحَرًا *** بِالكَشحِ فَاشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ

34

فَأَبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فَهارِبٌ *** بِذَمائِهِ أَو بارِكٌ مُتَجَعجِعُ

35

يَعثُرنَ في عَلَقِ النَّجِيعِ كَأَنَّما *** كُسِيَت بُرودَ بَني يَزيدَ الأَذرُعُ

36

وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ *** شَبَبٌ أَفَزَّتهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ

37

شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤادَهُ *** فَإِذا يَرى الصُبحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ

38

وَيَعوذُ بِالأَرطى إِذا ما شَفَّهُ *** قَطرٌ وَراحَتهُ بَلِيلٌ زَعزَعُ

39

يَرمي بِعَينَيهِ الغُيوبَ وَطَرفُهُ *** مُغضٍ يُصَدِّقُ طَرفُهُ ما يَسمَعُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٢٣