تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكأنني بخطاه تأكل iiبعضها وهناً ، وقد ثَقُلَتْ بها الأوزار

ما نال منك منافق أو كافر بل منه نالت ذلة وصَغَار

حلّقت في الأفق البعيد، فلا iiيدٌ وصلت إليك ، ولا فمٌ مهذار

وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من iiبه وبدينه يتكفَّل iiالقهَّار

أعلاك ربك همة ومكانة فلك السمو وللحسود بوار

إنا ليؤلمنا تطاول iiكافر ملأت مشارب نفسه iiالأقذار

ويزيدنا ألماً تخاذل iiأمةٍ يشكو اندحار غثائها المليار

وقفت على باب الخضوع، أمامها وهن القلوب، وخلفها iiالكفار

يا ليتها صانت محارم دارها من قبل أن يتحرك iiالاعصار

يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا جيش الرذيلة والهوى جرَّار

فى عصرنا احتدم المحيط ولم iiيزل متخبِّطاً فى موجه iiالبحَّار

جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى ومن الهوى تتسرَّب الأخطار

أنت البشير لهم، وأنت iiنذيرهم نعم البشارةُ منك والإنذار

لكنهم بهوى النفوس iiتشربوا فأصابهم غَبَشُ الظنونِ وحاروا

صبغوا الحضارةَ بالرذيلةِ فالْتقى بالذئبِ فيها الثَّعْلبُ iiالمَكَّارُ

ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهم)؟ يُصغي الرُّعاةُ وتفهم iiالأبقار

ما بالهم سكتوا على سفهائهم حتى تمادى الشرُّ والأشرار

عجباً لهذا الحقد يجري iiمثلما يجري (صديدٌ) فى القلوب ii،و(قََارُ)

يا عصرَ إلحاد العقولِ، لقد iiجرى بك في طريق الموبقاتِ iiقطار

قََرُبَت خُطاك من النهاية، فانتبهْ فلربَّما تتحطَّم الأسوار

إني أقول ، وللدموع حكايةٌ عن مثلها تتحدَّث iiالأمطار:

إنَّا لنعلم أنَّ قَدْرَ نبيِّنا أسمى ، وأنَّ الشانئينَ iiصِغَارُ

لكنه ألم المحب iiيزيده شرفاً، وفيه لمن يُحب iiفخار

يُشقي غُفاةَ القومِ موتُ قلوبهم ويذوق طعمَ الرَّاحَةِ iiالأغْيارُ ›Œ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٤٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٤٩٦