تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودرى سرها الرهيب علي ... فاشتهى لو يكون كبش الفداء

قال : يا خاتم النبيين أمست ... مكة دار طغمة سفهاء

أنا باق هنا ولست أبالي ... ما ألاقي من كيدها في البقاء

سيروني على فراشك والسيف ... أمامي وكل دنيا ورائي

حسبي الله في دروب رضاه ... أن يرى فيّ أول الشهداء

فتلقاه أحمد باسم الثغر ... عليما بما انطوى في الخفاء

أمر الوحي ان يحث خطاه ... في الدجى للمدينة الزهراء

وسرى واقتفى سراه أبو بكر ... وغابا عن أعين الرقباء

وأقاما في الغار والملأ العلوي ... يرنو إليهما بالرعاء

وقفت دونه قريش حيارى ... وتنزهت جريحة الكبرياء

وانثنت والرياح تجار والرمل ... نثير في الأوجة الربداء

هللي يا ربا المدينة واهمي ... بسخي الأظلال والأنداء

واقذفيها الله أكبر حتى ... ينتشي كل كوكب و ضاء

واجمعي الأوفياء إن رسول الله ... آت لصحبة الأوفياء

وأطلّ النبي فيضا من الرحمة ... يروي الظماء تلو الظماء

*************

أبو الزهراء خيرُ المرسَلينا

الأستاذ الشاعر : خير الدين وانلي رحمه الله

أبو الزهراء خيرُ المرسَلينا وأَشرفُ قدوةٍ للمُهتدينا

إِلهُ العرشِ أَعطاهُ مَقاماً وخلَّد ذكرَه في العاَلمينا

تُحكِّمه قريشٌ في نزاعٍ وقد سَمَّتْه مِنْ قبلُ الأَمينا

دعا الأَقوام َ لمْ يَحفِلْ بصَدٍّ ولم يَأْبَهْ بمنْ ظنّوا الظّنونا

تحمَّلَ منْ مناوِئه عذابا وسخريةً وتضييقاً مُهينا

وأَشفقَ مِنْ دعاءٍ حين سالتْ دماهُ بل دَعا للمعتدينا

ليهديَهم صراطا مُستقيما إلهٌ ناصرٌ للمرسَلينا

وعادَ لفتحِ أَفئدةٍ غلاظٍ فلانَتْ ( مكةٌ ) للفاتحينا

وأَيدهُ على فرسٍ و رومٍ إِلهٌ يكرهُ المُستضعَفينا

وسارتْ خيلُ أَحمدَ في الصحاري ووجَّهَ للمحيطاتِ السَّفينا

فلم يَمْض سوى زمنٍ يسيرٍ ليغزوَ جيشُه هِنداً وصينا

وتلهجَ باسمِه الدنيا نداءً يدوّي في المآذنِ أَجمعينا

ويذكرَه المصلّي في صلاةٍ وإبراهيمَ جدِّ المرسَلينا

ومنْ خطِيءَ الصلاةَ عليه يوْماً يكنْ في الحشرِ بينَ الخاسرينا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٩٠