تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَتْ *** مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُدُمِ

78

أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِمْ *** إِلا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ

79

وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَورًا مُسَخَّرَةٌ *** لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ

80

مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ *** وَقَيصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ

81

يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ *** وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ

82

وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُمْ بِأَضعَفِهِمْ *** كَاللَيثِ بِالبَهْمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ

83

أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُ *** وَالرُسلُ في المَسجِدِ الأَقصى عَلى قَدَمِ

84

لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّوا بِسَيِّدِهِمْ *** كَالشُهبِ بِالبَدرِ أَو كَالجُندِ بِالعَلَمِ

85

صَلّى وَراءَكَ مِنهُمْ كُلُّ ذي خَطَرٍ *** وَمَن يَفُز بِحَبيبِ اللهِ يَأتَمِمِ

86

جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِمْ *** عَلى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللُجُمِ

87

رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍ *** لا في الجِيادِ وَلا في الأَينُقِ الرُسُمِ

88

مَشيئَةُ الخالِقِ الباري وَصَنعَتُهُ *** وَقُدرَةُ اللهِ فَوقَ الشَكِّ وَالتُهَمِ

89

حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَها *** عَلى جَناحٍ وَلا يُسعى عَلى قَدَمِ

90

وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ *** وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فَاستَلِمِ

91

خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما *** يا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ

92

أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَانكَشَفَت *** لَكَ الخَزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ

93

وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ *** بِلا عِدادٍ وَما طُوِّقتَ مِن نِعَمِ

94

سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً *** لَولا مُطارَدَةُ المُختارِ لَم تُسَمَ

95

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٧٧