تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها فقيد يبكيه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده خلاء له فيه مقام ومقعد

وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت ديار وعرصات وربع ومولد

فبكى رسول الله يا عين عبرة ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد ولا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة بعد ذمة وأقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد إذا ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا iiانتمى وأكرم جدا أبطحيا يسود

وأمنع ذروات وأثبت في العلا دعائم عز شاهقات تشيد

وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا وعودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليدا فاستتم تمامه على أكرم الخيرات رب ممجد

تناهت وصاة المسلمين بكفه فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند

أقول ولا يلقى لقولي عائب من الناس إلا عازب العقل iiمبعد

وليس هواي نازعا عن ثنائه لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك iiجواره وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد ›Œ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٤٤