تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكفولة ً أبداً منهم بخيرٍ أبٍ = وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئمِ

هُم الجِبالُ فَسَلْ عنهمْ مُصادِمَهُمْ = ماذا رأى مِنْهُمُ في كلِّ مُصطَدَم

وسل حُنيناً وسل بدراً وسلْ أُحُداً = فُصُولَ حَتْفٍ لهُمْ أدْهَى مِنَ الوَخَم

المصدري البيضَ حُمراً بعدَ ما وردت = من العدا كلَّ مُسْوَّدٍ من اللممِ

وَالكاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ = أقلامهمْ حرفَجسمٍ غبرَ منعجمِ

شاكي السِّلاحِ لهم سيمى تميزهمْ = والوردُ يمتازُ بالسيمى عن السلمِ

تُهدى إليكَ رياحُ النصرِ نشرهمُ = فتحسبُ الزَّهرَ في الأكمامِ كلَّ كمي

كأنهمْ في ظهورِ الخيلِ نبتُ رُباً = مِنْ شِدَّة ِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّة ِ الحُزُم

طارت قلوبُ العدا من بأسهمِ فرقاً = فما تُفَرِّقُ بين البهمش والبُهمِ

ومن تكنْ برسول الله ونصرتُه = إن تلقهُ الأُسدُ في آجامها تجمِ

ولن ترى من وليٍّ غير منتصرِ = بهِ ولا مِنْ عَدُوّ غَيْرَ مُنْعَجِمِ

أحلَّ أمَّتَهُ في حرزِ ملَّتهِ = كاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأشبال في أجَم

كمْ جدَّلَتْ كلماتُ اللهِ من جدلٍ = فيهِ وكم خَصَمَ البُرْهانُ مِنْ خَصِمِ

كفاكَ بالعِلْمِ في الأُمِيِّ مُعْجِزَة ً = في الجاهلية ِ والتأديبِ في اليتمِ

خَدَمْتُهُ بِمَديحٍ أسْتَقِيلُ بِهِ = ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى في الشِّعْرِ والخِدَم

إذ قلداني ما تُخشى عواقبهُ = كَأنَّني بهما هَدْيٌ مِنَ النَّعَم

أطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا في الحَالَتَيْنِ ومَا = حصلتُ إلاَّ على الآثامِ والندمِ

فياخسارة َ نفسٍ في تجارتها = لم تشترِ الدِّينَ بالدنيا ولم تَسُمِ

وَمَنْ يَبِعْ آجِلاً منهُ بِعاجِلِهِ = يَبِنْ لهُ الغَبْنُ في بَيْعِ وَفي سَلَمِ

إن آتِ ذنباً فما عهدي بمنتقضٍ = من النبي ولا حبلي بمنصرم

فإنَّ لي ذمة ً منهُ بتسميتي = مُحمداً وَهُوَ الخَلْيقِ بالذِّمَمِ

إنْ لَمْ يَكُن في مَعادِي آخِذاً بِيَدِي= فضلاً وإلا فقلْ يازَلَّة َ القدمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٢١