تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَصَيَّفَا بَعد الرّبيع وأحْنَقَا *** وَعَلاهُما مَوْقُودُهُ المَسْمُومُ

22

مِنْ كُلِّ أبْطَحَ يَخْفَيَانِ غميرَهُ *** أوْ يَرْتَعَانِ فَبَارِضٌ وَجَميمُ

23

حتَى إذا انْجَرَدَ النَّسيلُ كأنَّهُ *** زَغَبٌ يَطيرُ وَكُرْسُفٌ مَجْلُومُ

24

ظَلَّتْ تُخالجُهُ وَظَلَّ يحُوطُهَا *** طَوْرًا ويَرْبَأُ فَوقَها ويَحُومُ

25

يُوفِي وَيَرْتَقِبُ النِّجَادَ كأنَّهُ *** ذو إرْبَةٍ كلَّ المَرَامِ يَرُومُ

26

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وَهَاجَهُ *** طلبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ

27

قَرِبًا يَشُجُّ بها الخُرُوقَ عَشِيَّةً *** رَبِذٌ كمِقْلاَةِ الوليدِ شَتِيمُ

28

وَإذا تُرِيدُ الشأوَ يُدْرِكُ شَأْوَهَا *** مُعْجٌ كأنَّ رجِيعَهُنَّ عَصِيمُ

29

شدًّا وَمَرفوعًا يُقرّبُ مِثلُهُ *** لِلْوَرْدِ لا نَفِقٌ ولا مَسْؤومُ

30

فَتَضَيَّفَا ماءً بِدَحْلٍ سَاكنًا *** يَسْتَنُّ فوْقَ سَرَاتِهِ العُلْجُومُ

31

غَلَلاً تَضَمَّنَهُ ظِلالُ يَرَاعَةٍ *** غَرْقَى ضَفَادِعُهُ لهنَّ نَئِيمُ

32

فَمَضَى وَضَاحِي الماءِ فَوْقَ لَبَانِهِ *** وَرَمى بها عُرْضَ السَّرِيّ يَعُومُ

33

فَبِتِلْكَ أقْضي الهمَّ إنَّ خِلاجَهُ *** سَقَمٌ وإنّي لِلْخِلاجِ صَرُومُ

34

طَعنٌ إذا خِفْتُ الهوانَ بِبَلْدَةٍ *** وَأخُو المضَاعِفِ لا يَكَادُ يَرِيمُ

35

وَمَسَارِبٍ كالزَّوْجِ رَشَّحَ بَقْلَها *** صُهْبٌ دوَاجنُ صَوْبَهُنَّ مُديمُ

36

قدْ قُدتُ في غَلَسِ الظلام وطيرُهُ *** عُصَبٌ على فَنَنِ العِضَاهِ جُثُومُ

37

غَرْبًا لَجُوجًا في العِنَانِ إذا انتحى *** زَبَدٌ على أقْرابِهِ وَحَمِيمُ

38

إنّي امرؤٌ مَنَعَتْ أرُومَةُ عامرٍ *** ضَيْمي وقد جَنَفَتْ عليَّ خُصُومُ

39

جَهَدُوا العداوةَ كلَّها فأصَدَّها *** عنَي مَنَاكِبُ عِزُّها معلُومُ

40

منها حُوَيٌّ والذُّهابُ وَقَبْلَهُ *** يَوْمٌ بِبُرْقَة رَحْرَحَانَ كريمُ

41

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٩٦