تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واكذِبِ النّفْسَ إذا حَدَّثْتَها *** إنَّ صِدْقَ النّفسِ يُزْري بالأملْ

23

غَيرَ أنْ لا تَكذِبَنْها في التُّقَى *** وَاخْزُها بالبرِّ للّهِ الأجَلّْ

24

واضبطِ اللّيْلِ إذا طالَ السُّرَى *** وتَدَجَّى بَعدَ فَوْرٍ واعتَدَلْ

25

يَرْهَبُ العاجِزُ مِنْ لُجَّتِهِ *** فَيُدَعِّي في مَبِيتٍ ومحَلّْ

26

طالَ قَرْنُ الشّمْسِ لمّا طَلَعَتْ *** فإذا ما حَضَرَ اللّيلُ اضمَحَلّْ

27

وَأخُو القَفْرَةِ ماضٍ هَمُّهُ *** كُلّما شاءَ على الأينِ ارْتحلْ

28

ومَجُودٍ مِنْ صُبابتِ الكَرَى *** عاطِفِ النُّمرُقِ صَدقِ المُبتذلْ

29

قالَ هَجِّدْنا فَقَدْ طالَ السُّرَى *** وقَدَرْنا إنْ خَنَى دَهْرٍ غَفَلْ

30

يَتَّقي الأرْضَ بدَفٍّ شَاسِفٍ *** وضُلوعٍ تحتَ صُلْبٍ قد نَحَلْ

31

قَلّمَا عَرَّسَ حَتّى هِجْتُهُ *** بالتّباشِيرِ مِنَ الصُّبْحِ الأُوَلْ

32

يَلْمَسُ الأحْلاسَ في مَنزِلِهِ *** بيَدَيْهِ كاليَهُوديِّ المُصَلّْ

33

يَتَمَارَى في الذي قُلْتُ لَهُ *** ولَقَدْ يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ

34

فَوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ القَطَا *** إنَّ مِنْ وِرْديَ تَغْليسَ النَّهَلْ

35

طاميَ العَرْمَضِ لا عَهْدَ لَهُ *** بأنِيسٍ بَعدَ حَوْلٍ قد كَمَلْ

36

فهَرَقْنَا لَهُمَا في داثِرٍ *** لَضواحيهِ نَشِيشٌ بالبَلَلْ

37

راسِخُ الدِّمْنِ على أعْضَادِهِ *** ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلْ

38

عافَتَا الماءَ فَلَمْ نُعْطِنْهُمَا *** إنّما يُعْطِنُ مَنْ يَرْجُو العِللْ

39

ثُمَّ أصدَرْناهُما في وارِدٍ *** صادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ قَدْ مَثَلْ

40

تَرْزُمُ الشّارِفُ مِنْ عِرْفانِهِ *** كُلَّما لاحَ بنَجْدٍ وَاحتَفَلْ

41

فَمَضَيْنا فَقَضَيْنا ناجِحًا *** مَوْطِنًا يُسْألُ عَنْهُ ما فَعَلْ

42

ولَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ *** بِعَدانِ السّيِفِ صَبْري ونَقَلْ

43

رابِطُ الجأشِ على فَرْجِهِمُ *** أعْطِفُ الجَوْنِ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ

44

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٢٨٦