9.114
قوله تعالى ﴿ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدهآ إياه ﴾ الآية. لم يبين هنا هذه الموعدة التي وعدها إياه، ولكنه بينها في سورة " مريم " بقوله
قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا
مريم 47.
9.128
هذه الآية الكريمة تدل على أن بعث هذا الرسول الذي هو من أنفسنا الذي هو متصف بهذه الصفات المشعرة بغاية الكمال، وغاية شفقته علينا هو أعظم منن الله تعالى، وأجزل نعمه علينا، وقد بين ذلك في مواضع أخر، كقوله تعالى
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم
آل عمران 164 الآية وقوله
ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار
إبراهيم 28 وقوله
ومآ أرسلناك إلا رحمة للعالمين
الأنبياء 107 إلى غير ذلك من الآيات.
9.129
قوله تعالى ﴿ عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ﴾. أمر تعالى في هذه الآية الكريمة نبيه صلى الله عليه وسلم، بالتوكل عليه جل وعلا. ولا شك أنه ممتثل ذلك، فهو سيد المتوكلين عليه صلوات الله وسلامه، والتوكل على الله تعالى، هو شأن إخوانه من المرسلين صلوات الله عليهم وسلامه. كما بين تعالى ذلك في آيات أخر، كقوله عن هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم
هود 54-56 الآية وقوله تعالى عن نوح
واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يقوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركآءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون
يونس 71 وقوله تعالى عن جملة الرسل
وما لنآ ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على مآ آذيتمون
إبراهيم 12 الآية
ومن أوضح الأدلة على عظم توكل نبينا صلى الله عليه وسلم على الله، قوله يوم حنين، وهو على بغلة في ذلك الموقف العظيم.
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب