9.60
قوله تعالى ﴿ وفي الرقاب ﴾. قال الشافعي، والليث إن المراد بالرقاب المكاتبون. وروي نحوه عن أبي موسى الأشعري والحسن البصري، ومقاتل بن حيان، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد ابن جبير، والنخعي، والزهري، وابن زيد. ويدل لهذا القول قوله تعالى في المكاتبين
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم
النور 33 وقال ابن عباس الرقاب أعم من المكاتبين، فلا بأس أن تعتق الرقبة من الزكاة. وهو مذهب مالك وأحمد وإسحاق.
9.61
قوله تعالى ﴿ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ﴾. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة، بأن من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم له العذاب الأليم. وذكر في " الأحزاب " أنه ملعون في الدنيا والآخرة، وأن له العذاب المهين، وذلك في قوله
إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا
الأحزاب 57. قوله تعالى
يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة
إلى قوله
ما تحذرون
التوبة 64. صرح في هذه الآية الكريمة بأن المنافقين يحذرون أن ينزل الله سورة تفضحهم وتبين ما تنطوي عليه ضمائرهم من الخبث. ثم بين أنه مخرج ما كانوا يحذرونه، وذكر في موضع آخر أنه فاعل ذلك، وهو قوله تعالى
أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم
محمد 29 إلى قوله
ولتعرفنهم في لحن القول
محمد 30، وبين في موضع آخر شدة خوفهم، وهو قوله
يحسبون كل صيحة عليهم
المنافقون 4.