9.100
قوله تعالى ﴿ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ﴾ الآية. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأن الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بإحسان، أنهم داخلون معهم في رضوان الله تعالى، والوعد بالخلود في الجنات والفوز العظيم، وبين في مواضع أخر. أن الذين اتبعوا السابقين بإحسان يشاركونهم في الخير كقوله جل وعلا
وآخرين منهم لما يلحقوا بهم
الجمعة 3 الآية، وقوله
والذين جآءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا
الحشر 10 الآية، وقوله
والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم
الأنفال 75. ولا يخفى أنه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة، أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، وهو دليل قرآني صريح في أن من يسبهم ويبغضهم، أنه ضال مخالف لله جل وعلا، حيث أبغض من رضي الله عنه. ولا شك أن بغض من رضي الله عنه مضادة له جل وعلا، وتمرد وطغيان.
9.101
قوله تعالى ﴿ ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ﴾. صرح في هذه الآية الكريمة أن من الأعراب، ومن أهل المدينة، منافقين لا يعلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر تعالى نظير ذلك عن نوح في قوله عنه.
قال وما علمي بما كانوا يعملون
الشعراء 112 الآية. وذكر نظيره عن شعيب - عليهم كلهم صلوات الله وسلامه - في قوله
بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ومآ أنا عليكم بحفيظ
هود 86 اه. وقد أطلع الله نبيه على بعض المنافقين كما تقدم في الآيات الماضية، وقد أخبر صاحبه حذيفة بن اليمان رضي اله عنهما، بشيء من ذلك، كما هو معلوم.