تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودعوى أن العمل جرى بالقراءة بالهاء لا يعول عليها، لأن جريان العمل بالباطل باطل، ولا أسوة في الباطل بإجماع المسلمين، وإنما الأسوة في الحق، والقراءة سنة متبعة مروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا لا خلاف فيه.

وقوله تعالى: ﴿ متنا ﴾ وقرأه ابن عامر وابن كثير وأبو عمرو وشعبة عن عاصم متنا بضم الميم وقرأه نافع وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم ﴿ متنا ﴾ بكسر الميم، وقد قدمنا مسوغ كسر الميم لغة في سورة مريم في الكلام على قوله تعالى:

يليتني مت قبل هذا

[مريم: 23].

56.49-50

لما أنكر الكفار بعثهم وآباءهم الأولين في الآية المتقدمة، أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم خبرا مؤكدا بأن الأولين والآخرين كلهم مجموعون يوم القيامة للحساب والجزاء بعد بعثهم.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة من بعث الأولين والآخرين وجمعهم يوم القيامة جاء موضحا في آيات كثيرة كقوله:

يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن

[التغابن: 9]، وقوله تعالى

الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة

[النساء: 87] وقوله تعالى:

ربنآ إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه

[آل عمران: 9] الآية، وقوله تعالى:

ذلك يوم مجموع له الناس

[هود: 103] وقوله تعالى:

هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين

[المرسلات: 38]، وقوله تعالى:

وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا

[الكهف: 47].

وقد قدمنا هذا موضحا في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى:

وحفظناها من كل شيطان رجيم

[الحجر: 17].

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٢١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٢١٧٤