تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45.36

قوله تعالى: ﴿ فلله الحمد رب السماوت ورب الأرض رب العالمين ﴾.

أتبع الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة، حمده جل وعلا بوصفه بأنه رب السماوات والأرض ورب العالمين، وفي ذلك دلالة على أن رب السماوات والأرض، ورب العالمين مستحق لكل حمد ولكل ثناء جميل.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحا في آيات أخر كقوله تعالى في سورة الفاتحة

الحمد لله رب العالمين

[الفاتحة: 2] وقوله تعالى في آخر الزمر

وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين

[الزمر: 75] وقوله تعالى:

فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين

{ الأنعام: 45] وقوله تعالى في أول الأنعام

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور

[الأنعام: 1] وقوله تعالى في أول سبأ ﴿ الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ﴾ [سبأ: 1]. وقوله تعالى في أول فاطر

الحمد لله فاطر السماوات والأرض

[فاطر: 1] الآية.

45.37

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أن له الكبرياء في السماوات والأرض، يعني أنه المختص بالعظمة، والكمال والجلال والسلطان، في السماوات والأرض، لأنه هو معبود أهل السماوات والأرض، الذي يلزمهم تكبيره وتعظيمه، وتمجيده، والخضوع والذل له.

وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء مبينا في آيات أخر كقوله تعالى:

وهو الذي في السمآء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما

[الزخرف: 84-85].

فقوله

وهو الذي في السمآء إله وفي الأرض إله

[الزخرف: 84] معناه أنه هو وحده الذي يعظم ويعبد في السماوات والأرض ويكبر ويخضع له ويذل.

وقوله تعالى:

وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم

[الروم: 27].

فقوله

وله المثل الأعلى في السماوات والأرض

[الروم: 27] معناه أن له الوصف الأكمل، الذي هو أعظم الأوصاف، وأكملها وأجلها في السماوات والأرض.

وفي حديث أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

" أن الله يقول: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني في واحد منهما أسكنته ناري "

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٩٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٩٩٢