44.20
قوله تعالى: ﴿ وإني عذت بربي وربكم ﴾ الآية.
قد قدمنا الكلام عليه في سورة المؤمن في الكلام على قوله تعالى:
وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب
[غافر: 27].
44.28
لم يبين هنا من هؤلاء القوم الذين أورثهم ما ذكره هنا، ولكنه بين في سورة الشعراء أنهم بنو إسرائيل وذلك في قوله تعالى:
كذلك وأورثناها بني إسرائيل
[الشعراء: 59] الآية كما تقدم في الترجمة، وفي الأعراف.
44.30-31
ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أنه نجى بني إسرائيل من العذاب المهين الذي كان يعذبهم به فرعون وقومه، جاء موضحا في آيات أخر، مصرح فيها بأنواع العذاب المذكور، كقوله تعالى في سورة البقرة
وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنآءكم ويستحيون نسآءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
[البقرة: 49]. إلى قوله
وأنتم تنظرون
[البقرة: 50]. وقوله في الأعراف
وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبنآءكم
[الأعراف: 141] الآية. وقوله تعالى في المؤمن
فلما جآءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبنآء الذين آمنوا معه
[غافر: 25] الآية. وقوله تعالى في إبراهيم:
وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبنآءكم
[إبراهيم: 6] الآية. وقوله في الشعراء:
وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل
[الشعراء: 22].
فتعبيده إياهم من أنواع عذابه لهم، إلى غير ذلك من الآيات.
وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة، من أن فرعون كان عاليا من المسرفين، أوضحه أيضا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في يونس:
وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين
[يونس: 83] وقوله تعالى في أول القصص
إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طآئفة منهم يذبح أبنآءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين
[القصص: 4] إلى غير ذلك من الآيات.