تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

40.50

قوله تعالى: ﴿ قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ﴾.

قد قدمنا الكلام عليه مع الآيات التي بمعناه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:

وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

[الإسراء: 15].

40.51

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة آل عمران في الكلام على قوله تعالى:

وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير

[آل عمران: 146] الآية، وذكرنا طرفا من ذلك في الصافات، في الكلام على قوله تعالى:

ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون

[الصافات: 171172] وستأتي له زيادة إيضاح إن شاء الله في سورة المجادلة.

40.53-54

اللام في قوله: ﴿ ولقد آتينا موسى الهدى ﴾ موطئة للقسم وصيغة الجمع في آتينا وأورثنا للتعظيم.

والمراد بالهدى ما تضمنه التوراة من الهدى في العقائد والأعمال: وأورثنا بني إسرائيل الكتاب وهو التوراة، وقوله: هدى وذكرى لأولي الألباب مفعول من أجله أي لأجل الهدى والتذكير.

وقال بعضهم: هدى حال، وورود المصدر المنكر حالا معروف، كما أشار له في الخلاصة بقوله:

ومصدر منكر حالا يقع

بكثرة كبغتة زيد طلع

وقال القرطبي: هدى بدل من الكتاب، أو خبر مبتدأ محذوف، وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أن الله أنزل التوراة على موسى وأنزل فيها الهدى لبني إسرائيل جاء موضحا في آيات من كتاب الله، كقوله تعالى:

وآتينآ موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا

[الإسراء: 2]. وقوله تعالى:

ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقآئه وجعلناه هدى لبني إسرائيل

[السجدة: 23] الآية. وقوله تعالى:

إنآ أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار

[المائدة: 44] وقوله تعالى:

ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد مآ أهلكنا القرون الأولى بصآئر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون

[القصص: 43] وقوله تعالى:

ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقآء ربهم يؤمنون

[الأنعام: 154]

وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء

[الأعراف: 145] الآية. إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٦٩