36.52
قد قدمنا الكلام عليه في سورة الروم، في الكلام على قوله تعالى:
وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث
[الروم: 56] الآية.
36.60-61
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الكهف في الكلام على قوله تعالى:
ولا يشرك في حكمه أحدا
[الكهف: 26] وأوضحنا فيه التفصيل بين النظم الوضعية، وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم
[الإسراء: 9].
36.62
قوله: ﴿ جبلا كثيرا ﴾. أي خلقا كثيرا كقوله تعالى:
واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين
[الشعراء: 184]، وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من كون الشيطان أضل خلقا كثيرا من بني آدم جاء مذكورا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى:
ويوم يحشرهم جميعا يامعشر الجن قد استكثرتم من الإنس
[الأنعام: 128] أي قد استكثرتم أيها الشياطين، من إضلال الإنس، وقد قال إبليس: لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا، وقد بين تعالى أن هذا الظن الذي ظنه بهم من أنه يضلهم جميعا إلا القليل، صدقه عليهم، وذلك في قوله تعالى:
ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين
[سبأ: 20] كما تقدم إيضاحه. وقرأ هذا الحرف نافع وعاصم: ﴿ جبلا ﴾ بكسر الجيم والباء، وتشديد اللام وقرأه ابن كثير وحمزة والكسائي: ﴿ جبلا ﴾ بضم الجيم، والباء وتخفيف اللام، وقرأه أبو عمرو وابن عامر: (جبلا) بضم الجيم وتسكين الباء مع تخفيف اللام، وجميع القراءات بمعنى واحد أي خلقا كثيرا.