تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.7

الظاهر أن القول في قوله: ﴿ لقد حق القول على أكثرهم ﴾ ، وفي قوله تعالى:

وقيضنا لهم قرنآء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول

[فصلت: 25] الآية. وفي قوله تعالى:

قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينآ أغويناهم كما غوينا

[القصص: 63] الآية. وفي قوله تعالى:

ويحق القول على الكافرين

[يس: 70]. وقوله تعالى:

فحق علينا قول ربنآ إنا لذآئقون

[الصافات: 31] والكلمة في قوله تعالى:

إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جآءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم

[يونس: 9697] وفي قوله تعالى:

قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين

[الزمر: 71] أن المراد بالقول والكلمة أو الكلمات على قراءة، (حقت عليهم كلمات ربك) بصيغة الجمع، هو قوله تعالى:

لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين

[هود: 119] و [السجدة: 13] كما دلت على ذلك آيات من كتاب الله تعالى: كقوله تعالى في آخر سورة هود:

ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين

[هود: 118119] وقوله تعالى في السجدة:

ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين

[السجدة: 13].

وقوله تعالى: في أخريات ص:

قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين

[ص: 8485].

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ لقد حق القول على أكثرهم ﴾ يدل على أن أكثر الناس من أهل جهنم، كما دلت على ذلك آيات كثيرة كقوله تعالى:

ولكن أكثر الناس لا يؤمنون

[هود: 17] و [الرعد: 1] و [غافر: 59]،

ومآ أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين

[يوسف: 103]،

ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين

[الصافات: 71]،

إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين

[الشعراء:8و 67و 103و 121و 174و 190].

وقد قدمنا الكلام على هذا في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى:

وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله

[الأنعام: 116] الآية.

وبينا بالسنة الصحيحة في أول سورة الحج: أن نصيب النار من الألف تسعة وتسعون وتسعمائة، وأن نصيب الجنة منها واحد.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٩٢