تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

36.33-35

قوله تعالى: ﴿ وآية لهم الأرض الميتة ﴾ إلى قوله: ﴿ أفلا يشكرون ﴾.

قد قدمنا أن إحياء الأرض المذكور في هذه الآية، برهان قاطع على البعث في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى:

وأنزل من السمآء مآء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم

[البقرة: 22] وفي سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:

هو الذي أنزل من السماء مآء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون

[النحل: 10] الآية، وفي غير ذلك من المواضع وأوضحنا في المواضع المذكورة، بقية براهين البعث بعد الموت.

36.41-42

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:

وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا

[النحل: 14] الآية.

36.46

ذم جل وعلا في هذه الآية الكريمة الكفار بإعراضهم عن آيات الله.

وهذا المعنى الذي تضمنته هذه الآية جاء في آيات أخر من كتاب الله كقوله تعالى في أول سورة الأنعام:

وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فقد كذبوا بالحق لما جآءهم

[الأنعام: 45] الآية. وقوله تعالى في آخر يوسف:

وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون

[يوسف: 105] وقوله تعالى:

اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر

[القمر: 12] وقوله تعالى:

وإذا ذكروا لا يذكرون وإذا رأوا آية يستسخرون

[الصافات: 1314] وأصل الإعراض مشتق من العرض بالضم، وهو الجانب، لأن المعرض عن الشيء يوليه بجانب عنقه صادا عنه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٧٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٧٩٩