34.46
قوله تعالى: ﴿ ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة المؤمنون في الكلام على قوله تعالى:
أم يقولون به جنة بل جآءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون
[المؤمنون: 70].
34.47
قوله تعالى: ﴿ قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة هود في الكلام على قوله تعالى:
ويقوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله
[هود: 29].
34.49
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:
وقل جآء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا
[الإسراء: 81].
34.50
قوله تعالى: ﴿ قل إن ضللت فإنمآ أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ﴾.
قد قدمنا الآيات التي بمعناه في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى:
وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث
[الأنبياء: 78] في معرض بيان حجج الظاهرية في دعواهم منع الاجتهاد.
34.52
ما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن الكفار يوم القيامة يؤمنون بالله، وأن ذلك الإيمان لا ينفعهم لفوات وقت نفعه، الذي هو مدة دار الدنيا جاء موضحا في آيات كثيرة.
وقد قدمنا الآيات الدالة عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى:
يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت رسل ربنا بالحق
[الأعراف: 53] الآية. وفي سورة مريم في الكلام على قوله تعالى:
أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين
[مريم: 38]، وفي غير ذلك من المواضع. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿ وأنى لهم التناوش من مكان بعيد ﴾ أنى تدل على كمال الاستبعاد هنا، والتناوش: التناول، وقال بعضهم: هو خصوص التناول السهل للشيء القريب.
والمعنى: أنه يستبعد كل الاستبعاد ويبعد كل البعد، أن يتناول الكفار الإيمان النافع في الآخرة بعد ما ضيعوا ذلك وقت إمكانه في دار الدنيا، وقيل الاستبعاد لردهم إلى الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا، والأول أظهر، ويدل عليه قوله قبله: ﴿ وقالوا آمنا به ﴾ ومن أراد تناول شيء من مكان بعيد لا يمكنه ذلك. والعلم عند الله تعالى.