34.10-11
قوله تعالى: ﴿ ولقد آتينا داوود منا فضلا ﴾.
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه آتى داود منه فضلا تفضل به عليه، وبين هذا الفضل، الذي تفضل به على داود في آيات أخر كقوله تعالى:
وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشآء
[البقرة: 251] وقوله تعالى:
وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب
[ص: 20] وقوله تعالى:
ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب
[ص: 30]. وقوله تعالى:
فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب
[ص: 25]. وقوله تعالى:
يداوود إنا جعلناك خليفة في الأرض
[ص: 26]. وقوله تعالى:
ولقد آتينا داوود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين
[النمل: 15] وقوله تعالى:
ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داوود زبورا
[الإسراء: 55] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: ﴿ يجبال أوبي معه والطير ﴾.
قد بينا الآيات الموضحة له مع إيضاح معنى ﴿ أوبي معه ﴾ في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى:
وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين
[الأنبياء: 79].
قوله تعالى: ﴿ وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد ﴾.
وقد قدمنا الآيات التي فيها إيضاحه، مع بعض الشواهد وتفسير قوله: ﴿ وقدر في السرد ﴾ في سورة الأنبياء في الكلام على قوله تعالى:
وعلمناه صنعة لبوس لكم
[الأنبياء: 80]. وفي النحل في الكلام على قوله تعالى:
وسرابيل تقيكم بأسكم
[النحل: 81].