الكاملون في الإيمان (﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾ أي: لتدبير أمر الجهاد وغيره. (﴿إن الذين يستأذنونك﴾) إلى آخر الآية) في نسخة: "إلى ﴿أمر جامع﴾ الآية" وفي أخرى: "إلى قوله تعالى ﴿إن الله غفور رحيم﴾.
2967 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا على ناضح لنا، قد أعيا فلا يكاد يسير، فقال لي: "ما لبعيرك؟ "، قال: قلت: عيي، قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزجره، ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، فقال لي: "كيف ترى بعيرك؟ "، قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: "أفتبيعنيه؟ " قال: فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، قال: فبعنيه، فبعته إياه على أن لي فقار ظهره، حتى أبلغ المدينة قال: فقلت: يا رسول الله إني عروس، فاستأذنته، فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة حتى أتيت المدينة، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني قال: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لي حين استأذنته: "هل تزوجت بكرا أم ثيبا؟ "، فقلت: تزوجت ثيبا، فقال: "هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك"، قلت: يا رسول الله، توفي والدي أو استشهد ولي أخوات صغار فكرهت أن أتزوج مثلهن، فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن، قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه ورده علي قال المغيرة هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسا.
[انظر: 443 - مسلم: 715 - فتح 6/ 121]
(جرير) أي: ابن عبد الحميد. (عن المغيرة) أي: ابن مقسم. (عن