تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مؤديا) بضم الميم وسكون الهمزة وإهمال الدال، أي: قويا أو ذا أداة للحرب، فهو من أودى الرجل إذا قوي وصار ذا أداة للحرب، ولا يجوز حذف همزته؛ لئلا يصير من أودى إذا هلك. (مع أمرائنا) فيه التفات، وإلا فالقياس مع أمرائه؛ ليوافق رجلا. (فيعزم) أي: يشدد. إلا نحصيها) أي: لا نطيقها. وفي نسخة: "لا نحسبها" أي: لا نعرف أنها طاعة أو معصية. (فقلت) أي: قال ابن مسعود. (فقلت له) أي: للرجل. (والله ما أدري ما أقول لك) توقف في الجواب، وسبب توقفه أنه تعارض عنده وجوب طاعة الإمام على من عينه لأمرهم كالجهاد. والإفتاء بعدم وجوبها لمن استفتى على الإمام ممن عينه مدعيا أنه كلفه ما لا طاقة له به تشهيا، لكن الظاهر أنه بعد توقفه أفتاه بوجوب الطاعة بشرط أن يكون المأمور به جائزا، كما يشير إليه قوله (إلا أنا كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة) إذ لولا صحة الاستثناء لما أوجب الرسول عليهم الخروج إلى الجهاد. (حتى نفعله) غاية لقوله (لا يعزم) أو للعزم الذي يتعلق به المستثنى وهو مرة. (وإذا شك) أي: حاك. (في نفسه شيء) أي: مما تردد فيه أنه جائز أم غير جائز أو لا (رجلا) أي: عالما. (فشفاه منه) أي: أزال مرض تردده عنه بإجابته له بالحق. فمن تقوى الله أن لا يقدم المرء على ما يشك فيه، حتى يسأل عنه من عنده علم، ليدله على ما فيه الشفاء. (وأوشك) بفتح الهمزة، أي: كاد (أن لا تجدوه) أي: في الدنيا؛ لفقدهم من يفتي بالحق، ويشفي القلوب من الشبه والشكوك.

(ما غبر) بفتح المعجمة والموحدة، أي: ما بقي وإن كان الغبور مشتركا بين البقاء والمضي. قاله الكرماني (¬1) وغيره، وقال ابن الجوزي

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٨٨