# أيضا. (فبايعته الثانية) إنما بايعه النبي ثانيا؛ لأنه كان شجاعا بذالا لنفسه فأكد عليه العقد [احتياطا] (¬1)؛ حتى يكون بذله لنفسه عن رضي متأكد. (يا أبا مسلم) هو كنية سلمة.
2961 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن حميد، قال: سمعت أنسا رضي الله عنه، يقول: كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما حيينا أبدا
فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخره ... فأكرم الأنصار، والمهاجره
[انظر: 2834 - مسلم: 1805 فتح 6/ 117]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن حميد) أي: الطويل.
(نحن الذين) في نسخة: "نحن الذي". على حد قوله تعالى: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾ [التوبة: 69] (على الجهاد ما حيينا أبدا) فيه المطابقة للترجمة؛ لأن معناه مؤول إلى أنهم لا يفرون عنه في الحرب أصلا. (فأجابهم) زاد في نسخة "النبي - صلى الله عليه وسلم -".
2962، 2963 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، سمع محمد بن فضيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن مجاشع رضي الله عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي، فقلت: بايعنا على الهجرة، فقال: "مضت الهجرة لأهلها"، فقلت: علام تبايعنا؟ قال: "على الإسلام والجهاد".
[3078، 4305، 4307 - فتح 6/ 117]، [3079، 4306، 4308 - مسلم: 1863 - فتح 6/ 117]
(عن عاصم) أي: ابن سليمان الأحول. (عن أبي عثمان) هو عبد الرحمن النهدي. (عن مجاشع) أي: ابن مسعود السلمي. (وأخي) اسمه مجالد.