2899 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا ارموا، وأنا مع بني فلان" قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لكم لا ترمون؟ "، قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ارموا فأنا معكم كلكم".
[3507,3373 - فتح: 6/ 91]
(سلمة بن الأكوع): اسم الأكوع: سنان بن عبد الله.
(على نفر) أي: عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. (من أسلم) هي قبيلة. (ينتضلون) بضاد معجمة، أي: يترامون بالنضال: وهي السهام. (بني إسماعيل) أي: يا بني إسماعيل. (فإن أباكم) هو إسماعيل بن إبراهيم صلى الله عليهما وسلم، وهو أبو العرب. (بأيديهم) الباء زائدة. (قال النبي) في نسخة: "فقال النبي". (فأنا معكم كلكم) بجر (كلكم) تأكيد للضمير المجرور، واستشكل كونه مع الفريقين وأحدهما مغلوب.
وأجيب: بأن المراد بالمعية القصد إلى الخير وإصلاح النية والتدرب فيه للقتال.
2900 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، حين صففنا لقريش وصفوا لنا: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل".
[3985,3984 - فتح: 6/ 91]
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (عبد الرحمن بن الغسيل) نسبة إلى جد له، وإلا فهو ابن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيل، أي: غسيل الملائكة. (ابن أبي أسيد) بضم الهمزة وفتح المهملة، وفي نسخة: بفتح الهمزة وكسر المهملة.
(أكثبوكم) بمثلثة فموحدة، أي: قاربوكم. يقال: كثب وأكثب إذا