بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير، فقال: "ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتابا"، فأتينا الروضة: فقلنا: الكتاب، قالت: لم يعطني، فقلنا: لتخرجن أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب، فقال: لا تعجل، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا، فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم، قال عمر: دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق، فقال: "ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم"، فهذا الذي جرأه.
[انظر: 3007 - مسلم: 2494 - فتح 6/ 110]
(حدثنا) في نسخة: "حدثني". (هشيم) أي: ابن بشير. (حصين) بالتصغير أي: ابن عبد الرحمن السلمي. (عن أبي عبد الرحمن) هو عبد الله السلمي. (فقال لابن عطية) اسمه: حبان بكسر المهملة وتشديد الموحدة.
(جرأ) بالهمز، أي: جسر، وفي التعبير به خشونة؛ لأن عليا كان أعلى درجات الفضل، والعلم لا يقتل أحدا إلا بحق (روضة كذا) هي روضة خاخ بمعجمتين على الراجح (امرأة) اسمها: سارة (فقلنا الكتاب) أي: هات الكتاب الذي أعطاه لك حاطب. (لتخرجن) أي: الكتاب (قال عمر) في نسخة: "فقال عمر". (ما يدريك) في نسخة: "وما يدريك". (لعل الله) معنى الترجي كما قال النووي راجع إلى عمر - رضي الله عنه - لأن وقوع هذا الأمر محقق عند النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) (فهذا) أي: قوله: (اعملوا ما شئتم) (الذي جرأه) أي: جرأ عليا على الدماء، ومر شرح الحديث في باب: الجاسوس (¬2)، ومطابقة الحديث للترجمة في (أو