(عقيل) بفتح العين وكسر القاف، أي: ابن أبي طالب. (بخيف بني كنانة) بكسر الكاف. (المحصب) عطف بيان لخيف أو بدل منه.
(حيث قاسمت قريش) أي: بني كنانة. (على الكفر) معى تقاسمهم عليه: تحالفهم على إخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبني هاشم والمطلب من مكة إلى خيف بني كنانة. ومر الحديث في الحج في باب: توريث دور مكة وبيعها وشرائها (¬1).
3059 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى، فقال: "يا هني اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأدخل رب الصريمة، ورب الغنيمة، وإياي ونعم ابن عوف، ونعم ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن رب الصريمة، ورب الغنيمة: إن تهلك ماشيتهما، يأتني ببنيه"، فيقول: يا أمير المؤمنين؟ أفتاركهم أنا لا أبا لك، فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم فقاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت عليهم من بلادهم شبرا.
[فتح 6/ 175]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(هنيا) بضم الهاء وفتح النون وتشديد التحتية وقد تهمز. (الحمى) موضع يعينه الإمام بنحو نعم الصدقة. (اضمم جناحك) كناية عن الرحمة والشفقة. (وأدخل) أي: في الحمى. (رب الصريمة، ورب الغنيمة) بتصغيرهما، والأول: القطعية من الإبل بقدر الثلاثين، والمراد: القليل منهما كما دل عليه التصغير. (وإياي) فيه تحذير المتكلم نفسه وهو قليل