# غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت: ويحك ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان، وفزارة فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم، وقد أخذوها، فجعلت أرميهم، وأقول:
أنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع
فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في إثرهم، فقال: "يا ابن الأكوع: ملكت، فأسجح إن القوم يقرون في قومهم".
[4194 - مسلم: 1806 - فتح 6/ 164]
(عن سلمة) أي: ابن الأكوع.
(نحو الغابة) بمعجمة وموحدة: موضع على بريد من المدينة في طريق الشام (¬1). (أخذت) في نسخة: "أخذ" بالبناء للمفعول فيهما. (لقاح) بكسر اللام جمع لقوح بفتحها: وهي الحلوب. (غطفان وفزاره) قبيلتان من العرب. (لابتيها) أي: لابتي المدينة، واللابة: الحرة، ومر غير مرة. (ثم اندفعت) أي: أسرعت في السير. (أنا ابن الأكوع) الأكوع: لقب، واسمه: سنان بن عبد الله. (واليوم يوم الرضع) برفعهما مبتدأ وخبر، وروي بنصب الأول ظرف، ومحله: الرفع خبر للثاني.
و (الرضع) بتشديد الضاد جمع راضع، أي: واليوم كيوم هلاك اللئام من قولهم: لئيم راضع: وهو الذي رضع اللؤم من ثدي أمه، وقيل: هم الذين يرضعون بأنفسهم اللبن من الشاة بغير حلب من اللؤم؛ أو لأنهم يرضعون بالسخلة من غير أن تحلب أمها؛ لئلا يسمع