تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي الجنة. ﴿على القاعدين﴾ أي: لغير ضرر. إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾ في نسخة عقب قوله: (﴿غير أولي الضرر﴾) إلى قوله: " ﴿غفورا رحيما﴾، والحكمة في أنه تعالى ذكر في أول الكلام درجة وفي آخره درجات: إن الأولى لتفضيل المجاهدين غير أولي الضرر، والثانية للتفضيل على غيرهم، أو الأولى درجة المدح والتعظيم، والثانية منازل الجنة.

2831 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء رضي الله عنه، يقول: لما نزلت: ﴿لا يستوي القاعدون﴾ [النساء: 95] من المؤمنين " دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاء بكتف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ [النساء: 95] ".

[4593، 4594، 4990 - مسلم: 1898 - فتح: 6/ 45]

(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك. (شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (فجاء) في نسخة: "فجاءه". (بكتف) هو عظم عريض يكون في أصل كتف الحيوان كانوا يكتبون فيه؛ لقلة القراطيس.

(ابن أم مكتوم) هو عمرو بن عبد الله بن زائدة العامري، واسم أمه: عاتكة (ضرارته) أي: ذهاب بصره (فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون﴾) إلى آخره، المقصود منه نزول: ﴿غير أولي الضرر﴾ كما اقتصر عليه في الحديث بعده، وإنما ذكر ما قبله مع أنه ذكر قبل؛ ليتصل الاستثناء بالمستثنى منه.

2832 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري، قال: حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي، أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ [النساء: 95] ﴿والمجاهدون في سبيل الله﴾ [النساء: 95] "، قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٦٤٥