# الوصفية، وقيل: بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.
2809 - حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد، حدثنا شيبان، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة، وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء، قال: "يا أم حارثة إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى".
[3982، 6550، 6567 - فتح: 6/ 25]
(عن قتادة) أي: ابن دعامة. (أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة ابن سراقة) (¬1)، وهموا البخاري فيه في موضعين؛ لأن أم حارثة هي الربيع لا أمها، والربيع هي بنت النضر عمة أنس بن مالك بن النضر، وأخت أنس بن النضر، لا بنت البراء كما قاله ابن الأثير، وقال الكرماني: لا وهم للبخاري؛ إذ ليس في رواية النسفي إلا على الصواب، وكأنه قال في رواية الفربري حاشية غير صحيحة لبعض الرواة، فألحقت بالمتن، وبتقدير وجوده وصحته عن البخاري يحتمل احتمالات: أن يكون للربيع ولد يسمى الربيع كامه عن زوج أخر غير سراقة اسمه البراء، وأن تكون (بنت البراء) خبرا ل (أن)، وضمير هي راجع إلى (الربيع)، وأن تكون (بنت) صفة و (أم الربيع) وهي المخاطبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأطلق الأم على الجدة تجوزا، وأن يكون إضافة الأم إلى الربيع للبيان، أي: الأم التي هي الربيع، وبنت هو تصحيف عمة، إذ الربيع هي عمة البراء بن مالك، وبالجملة فارتكاب هذه التكلفات