# وبيان شرفهما، وعدم ذكر الزكاة والحج لعدم وجوبهما حينئذ، أولم يجيبا على السامع. (في أرضه التي ولد فيها) في نسخة: "في بيته الذي ولد فيه". (فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة). لا منافاة بينهما، إذ المراد بالأوسط الأفضل أو السعة، وبالأعلى الأرفع. (أراه) بضم الهمزة، أي: أظنه (فوقه) أي: فوق الفردوس، قيل: ومقتضى الظاهر فوقها أي: فوق الجنة كلها. (ومنه) أي: من الفردوس (تفجر) أي: تتفجر بحذف إحدى التاءين تخفيفا. (أنهار الجنة) أي: الأربعة المذكورة في قوله تعالى: ﴿فيها أنهار من ماء غير آسن﴾ إلى آخره [محمد: 15]. (قال محمد بن فليح، عن أبيه: وفوقه عرش الرحمن) أي: فلم يشك كما شك يحيى بن صالح حيث قال: أراه.
2791 - حدثنا موسى، حدثنا جرير، حدثنا أبو رجاء، عن سمرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيت الليلة رجلين أتياني، فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء".
[انظر: 845 - مسلم: 2275 - فتح: 6/ 11]
(موسى) أي: ابن إسماعيل. (جرير) أي: ابن حازم. (أبو رجاء) هو عمران بن ملحان العطاردي. (عن سمرة) أي: ابن جندب. (رجلين) أي: ملكين: وهما جبريل وميكائيل. (فأدخلاني) في نسخة: "وأدخلاني". (دارا هي أحسن وأفضل) أي: من الأولى المذكورة في هذا الحديث المسوق مطولا في الجنائز (¬1). (قالا) أي: الملكان، وفي نسخة: "قال" أي: كل منهما، أو أحدهما بحضرة الآخر.