تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (﴿تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم﴾) استئناف مبين للتجارة، وهو خبر بمعنى الأمر. ﴿ذلكم﴾ أي: ما ذكر من الإيمان والجهاد. ﴿خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ [الصف: 11] أي: أنه خير، وجواب [الشرط محذوف، أي ففعلوه ﴿يغفر لكم ذنوبكم﴾ بالجزم جواب] (¬1) للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر. ﴿ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك﴾ أي: ما ذكر من المغفرة وإدخال الجنة. ﴿الفوز العظيم﴾ في نسخة عقب قوله: ﴿من عذاب أليم﴾ إلى ﴿الفوز العظيم﴾.

2786 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه، حدثه قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله"، قالوا: ثم من؟ قال: "مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدع الناس من شره".

[6494 - مسلم: 1888 - فتح: 6/ 6]

(أبو اليمان) هو الحكم بن نافع. (شعيب) أي: ابن أبي حمزة. (في شعب) هو بكسر المعجمة، وسكون المهملة: الطريق في الجبل (يقول) في نسخة: "قال".

2787 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله، كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله، بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة".

[انظر: 36 - مسلم: 1876 - فتح: 6/ 6]

(والله أعلم) جملة معترضة بين ما قبلها وما بعدها (توكل الله)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٥ · ص ٦٠٥