(٥٤) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ (١)﴾ [القمر: ١٧]
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»، يُقَالُ: مُيَسَّرٌ: مُهَيَّأٌ (٢).
وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٧] قالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ (٣) عَلَيْهِ (٤).
٧٥٥١ - حدَّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حدَّثنا عَبْدُ الْوَارِثِ: قَالَ يَزِيدُ: حدَّثني مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
عَنْ عِمْرَانَ قالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قالَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ
لِمَا خُلِقَ لَهُ».
٧٥٥٢ - حدَّثني (١) مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا غُنْدَرُ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ: سَمِعَا سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي جنَازَةٍ (٢)، فَأَخَذَ عُودًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ فِي الأَرْضِ، فقالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ الْجَنَّةِ». قَالُوا: أَلَا نَتَّكِلُ؟ قالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآيَةَ [الليل: ٥ - ١٠]».
(٥٥) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢]
﴿وَالطُّورِ. وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢]: قَالَ قَتَادَةُ: مَكْتُوبٌ. ﴿يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]: يَخُطُّونَ. ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾ [الزخرف: ٤]: جُمْلَةُ الْكِتَابِ وَأَصْلُهِ (١). ﴿مَا يَلْفِظُ﴾ [ق: ١٨]: مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ.
⦗٤٢٣⦘
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ. ﴿يُحَرِّفُونَ﴾ [النساء: ٤٦]: يُزِيلُونَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُزِيلُ لَفْظَ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ عز وجل، وَلَكِنَّهُمْ يُحَرِّفُونَهُ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأوِيلِهِ. دِرَاسَتُهُمْ: تِلَاوَتُهُمْ. ﴿وَاعِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٢]: حَافِظَةٌ. وَتَعِيهَا (٢): تَحْفَظُهَا. ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ﴾ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ ﴿وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩] هَذَا الْقُرْآنُ فَهوَ لَهُ نَذِيرٌ.
(١) في رواية أبي ذر ونسخة للأصيلي زيادة: «﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾».
(٢) في رواية أبي ذر والأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت زيادة: «وقال مجاهدٌ: ﴿يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ﴾ بِلسانِكَ: هَوَّنَّا قِراءتَهُ عليك». انظر تغليق التعليق: ٥/ ٣٧٨.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) من قوله: «وقال مطر» إلى قوله: «فيعان عليه» ثابت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثنا».
(٢) ضُبطت في اليونينية بكسر الجيم وفتحها.
(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«جُمْلَةِ الْكِتَابِ وَأَصْلِهِ»، وفي (ب، ص) بالجرِّ فقط.
(٢) ضُبطت في اليونينية بإسكان الياء وفتحها، وبكسر العين وفتح الياء المخففة قرأ العشرة في المتواتر، وقرأ بكسر العين وسكون الياء موسى بن عبد الله العنسي. وبهامش (ب، ص): كذا في اليونينية ياء «تعيها» ساكنة، وهي في التلاوة منصوبة، وكذا في الفرع. اهـ.