تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥١٩ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حدَّثنا فُلَيْحٌ: حدَّثنا هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ (١) ﷺ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأذَنَ (٢) رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فقالَ لَهُ (٣): أَوَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي (٤) أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ. فَأَسْرَعَ وَبَذَرَ، فَتَبَادَرَ (٥) الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ وَتَكْوِيرُهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ (٦) شَيْءٌ». فقالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَجِدُ هَذَا إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، فَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

(٣٩) بابُ ذِكْرِ اللَّهِ بِالأَمْرِ، وَذِكْرِ الْعِبَادِ بِالدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالرِّسَالَةِ وَالإِبْلَاغِ (١)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ (٢) فَعَلَى اللّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ. فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [يونس: ٧١ - ٧٢].

غُمَّةٌ: هَمٌّ وَضِيقٌ.

⦗٤٠٧⦘

قَالَ مُجَاهِدٌ: اقْضُوا إِلَيَّ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ، يُقَالُ: افْرُق: اقْضِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ (٣)﴾ [التوبة: ٦]: إِنْسَانٌ يَأتِيهِ، فَيَسْتَمِعُ مَا يَقُولُ وَمَا أُنْزِلَ (٤) عَلَيْهِ، فَهوَ آمِنٌ حَتَّى يَأتِيَهُ فَيَسْمَعَ (٥) كَلَامَ اللَّهِ، وَحَتَّى يَبْلُغَ مَأمَنَهُ

حَيْثُ جَاءَهُ.

النَّبَأُ الْعَظِيمُ: الْقُرْآنُ.

﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨]: حَقًّا فِي الدُّنْيَا، وَعَمَلٌ (٦) بِهِ.

(١) في رواية أبي ذر: «رسولَ اللهِ».

(٢) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي: «يَسْتَأذِنُ».

(٣) لفظة: «له» ثابتة في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.

(٤) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «ولكِنْ».

(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فَبَادَرَ».

(٦) في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «يَسَعُكَ».

(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «والبَلَاغِ».

(٢) في رواية أبي ذر زيادة: «إلى قوله: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾» بدل إتمام الآيتين.

(٣) في رواية أبي ذر زيادة: «﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّهِ﴾»، ولم يرقم لهذه الزيادة في (و، ب، ص)، وبهامش (ب، ص): كذا هو مُخرَّج في اليونينية غير مصحَّح عليه، وهو ثابت في الفرع في الأصل. اهـ.

(٤) في رواية أبي ذر: «يَنْزِلُ»، «يُنْزَلُ» بالضَّبْطَيْن معًا.

(٥) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «حِينَ يَأتِيْهِ فَيَسْمَعُ».

(٦) في رواية الأصيلي: «وعَمَلًا».

صحيح البخاري - ن عطاءات العلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صحيح البخاري - ن عطاءات العلمج ٦ · ص ٤٠٦