(٥١) بابُ مَا يَجُوزُ مِنْ تَفْسِيرِ التَّوْرَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهَا؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]
٧٥٤١ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أخبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا تَرْجُمَانَهُ (١)، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَرَأَهُ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ، وَ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٦٤]».
٧٥٤٢ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: أخبَرَنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كَانَ أَهْلُ
الْكِتَابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ (١)، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لأَهْلِ الإِسْلَامِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣٦]».
٧٥٤٣ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ: حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ (١) بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ زَنَيَا، فقالَ لِلْيَهُودِ: «مَا تَصْنَعُونَ بِهِمَا؟» قَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا وَنُخْزِيهِمَا. قالَ: «﴿قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣]». فَجَاؤُوا، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَرْضَوْنَ: يَا أَعْوَرُ اقْرَأْ (٢). فَقَرَأَ حَتَّى
⦗٤١٩⦘
انْتَهَى عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ (٣)، قالَ: «ارْفَعْ يَدَكَ». فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهِ آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ، فقالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلَيْهِمَا (٤) الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ (٥) بَيْنَنَا. فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا، فَرَأَيْتُهُ يُجَانِئُ (٦) عَلَيْهَا الْحِجَارَةَ.
(١) ضُبطت في اليونينية بضبطين: المثبت، و«تُرْجُمَانَهُ».
(١) بهامش (ب، ص): كسر عين «العبرانية» من الفرع. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر: «إنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ».
(٢) في رواية أبي ذر عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَرْضَوْنَ أعور: يا أَعْوَرُ اقْرَأْ»، هكذا ظاهر التخريج في اليونينية، و«أعورُ» الأول مضمومٌ في (و، ب، ص)، وبهامش (ب، ص): كذا في اليونينية الراء من «أعور» التي بالهامش مضمومة، وفي الفرع مفتوحة. اهـ. والذي في الفتح أنَّ روايته: «يَرْضَوْنَ أعورَ: اقْرَأْ» وأعربه مجرورًا بالفتحة صفة لرجل، والذي في الإرشاد أن روايته: «يَرْضَوْنَ: أَعْوَرُ اقْرَأْ» بالرفع على المنادى مع حذف الأداة.
(٣) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «عليها».
(٤) في رواية أبي ذر ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت: «بَيْنَهُما».
(٥) في رواية الأصيلي وفي رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والمُستملي: «نَتَكاتَمُهُ»، وفي رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «نَتَكاتَمُها».
(٦) في (ب، ص): «يُحانِئُ»، وبهامشهما: كذا في اليونينية ليس تحت الحاء نقطة. اهـ. وبهامش اليونينية من دون رقم: «يَحْنَأُ». (ب).