٧٤٧٩ - حدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ -وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: حدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ: أخبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «نَنْزِلُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ». يُرِيدُ الْمُحَصَّبَ.
٧٤٨٠ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: حَاصَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَفْتَحْهَا، فقالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ (١) إِنْ شَاءَ اللَّهُ». فقالَ الْمُسْلِمُونَ: نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ؟! قالَ: «فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ». فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا
إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
(٣٢) بابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣] وَلَمْ يَقُلْ: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ؟
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]
وَقَالَ مَسْرُوقٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ شَيْئًا (١)، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ (٢) الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ (٣) وَنَادَوْا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: الْحَقَّ.
وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ».
٧٤٨١ - حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ:
⦗٣٨٨⦘
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، قالَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا (١) لِقَوْلِهِ، كَأَنَّهُ سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ (٢) -قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفَوَانٍ (٣) - يَنْفُذُهُمْ (٤) ذَلِكَ فَإِذَا: ﴿فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ (٥) وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]».
قَالَ عَلِيٌّ: وَحدَّثَنا سُفْيَانُ: حدَّثنا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِهَذَا.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ: حدَّثنا أَبُو هُرَيْرَةَ.
قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ: قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: نَعَمْ. قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فُزِّعَ﴾. قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لَا؟ قَالَ سُفْيَانُ: وَهيَ قِرَاءَتُنَا.
(١) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(١) لفظة: «شيئًا» ثابتة في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «وثَبَتَ».
(٣) قوله: «مِنْ رَبِّكُمْ» صحَّح عليه في اليونينيَّة، وهو ثابت في رواية أبي ذر أيضًا، وقد كتب بهامش (ن) أيضًا مع إثباته في المتن، وفي (و، ب، ص) كتب بالهامش فقط، وبهامش اليونينية: «مِنْ رَبِّكُمْ» هكذا في أصل الحافظ أبي ذر، ومصحح عليه، وهو في أصل الكتاب، فيعلم ذلك. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر: «خَضَعانًا». وبهامش السلطانية: كذا هو في النسخ المعتمدة، بفتح الأول والثاني، ولم نجده بفتحهما في شيء من الشراح ولا كتب اللغة التي بيدنا، بل هو: إما مصدر بضمِّ الأوَّل -وقد يكسر- والثاني ساكن على كل حال كالغفران والوجدان، أو: جمع خاضع. اهـ.
(٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) قوله: «ينفذهم» ثابت في رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي أيضًا.
(٥) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: «قَالُوا: الَّذِي قال الحقُّ»، وفي رواية أبي ذر والحَمُّويي والمُستملي: «قَالُوا لِلَّذِي قال: الحَقُّ»، وبهامش (ب، ص): كذا في اليونينية «الحقُّ» مرفوع، والذي فيها في تفسير سورة الحجر: «للذي قال الحقَّ» بالنصب، وهو المتعين. اهـ، وأهمل ضبطها في (ن، و) ونسخة البقاعي.