(٢٦) قَوْلُ (١) اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا﴾ [فاطر: ٤١]
٧٤٥١ - حدَّثنا مُوسَى: حدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: جَاءَ حَبْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَضَعُ السَّمَاءَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرْضَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالأَنْهَارَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ (١) عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ بِيَدِهِ: أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «﴿وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]».
(٢٧) مَا جَاءَ (١) فِي تَخْلِيقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْخَلَائِقِ
وَهوَ فِعْلُ الرَّبِّ تبارك وتعالى وَأَمْرُهُ، فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ، وَهوَ الْخَالِقُ، هُوَ الْمُكَوِّنُ (٢)، غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وَتَخْلِيقِهِ وَتَكْوِينِهِ، فَهوَ مَفْعُولٌ مَخْلُوقٌ
مُكَوَّنٌ.
٧٤٥٢ - حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أخبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةً وَالنَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا؛ لأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ (١)، فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ (٢) قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَرَأَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِّأُوْلِي الألْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ
⦗٣٧٨⦘
بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ قَوْلِ».
(١) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «الخلائق»، وبهامش (ب): رواية «الخلائق» المعزوة إلى الكشميهني ليست من اليونينية. اهـ.
(١) في رواية أبي ذر: «بابُ ما جاء».
(٢) في رواية أبي ذر: «فَالرَّبُّ بِصِفَاتِهِ وَفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ وكَلَامِهِ وَهوَ الْخَالِقُ الْمُكَوِّنُ».
(١) قوله: «بالليل» ثابت في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا.
(٢) في رواية أبي ذر والكُشْمِيْهَنِيِّ: «أو نِصْفُهُ».