٧٥٠٧ - حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ: حدَّثنا هَمَّامٌ: حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ قالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا -وَرُبَّمَا قالَ: أَذْنَبَ ذَنْبًا- فقالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ -وَرُبَّمَا قالَ: أَصَبْتُ- فَاغْفِرْ لِي (١). فقالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ (٢) وَيَأخُذُ بِهِ؟! غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا -أَوْ: أَذْنَبَ ذَنْبًا- فقالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ -أَوْ: أَصَبْتُ- آخَرَ فَاغْفِرْهُ (٣). فقالَ: أَعَلِمَ (٤) عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ؟! غَفَرْتُ لِعَبْدِي. ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا -وَرُبَّمَا قالَ: أَصَابَ ذَنْبًا- قالَ: قالَ: رَبِّ أَصَبْتُ -أَوْ (٥): أَذْنَبْتُ- آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي. فقالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي (٦) أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأخُذُ بِهِ؟! غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثَلَاثًا (٧)، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ».
٧٥٠٨ - حدَّثنا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي: حدَّثنا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا فِيمَنْ سَلَفَ -أَوْ: فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ (١) - قَالَ كَلِمَةً -يَعْنِي: أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا وَوَلَدًا- فَلَمَّا حَضَرَتِ الْوَفَاةُ (٢)، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟
⦗٣٩٧⦘
قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ. قالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ -أَوْ: لَمْ يَبْتَئِزْ- عِنْدَ اللَّهِ خَيْرًا، وَإِنْ يَقْدِرِ اللَّهُ عَلَيْهِ (٣) يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا فَاسْحَقُونِي -أَوْ قالَ: فَاسْحَكُونِي- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُونِي فِيهَا». فقالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَرَبِّي، فَفَعَلُوا ثُمَّ أَذْرَوْهُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ، فقالَ اللَّهُ عز وجل: كُنْ. فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ قَائِمٌ، قَالَ اللَّهُ: أَيْ عَبْدِي مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ؟ قالَ: مَخَافَتُكَ -أَوْ: فَرَقٌ مِنْكَ (٤) - قالَ: فَمَا تَلَافَاهُ أَنْ رَحِمَهُ عِنْدَهَا». وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: «فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا». فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا عُثْمَانَ فقالَ: سَمِعْتُ هَذَا مِنْ سَلْمَانَ، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: «أَذْرُونِي فِي الْبَحْرِ». أَوْ كَمَا حَدَّثَ.
حدَّثَنا مُوسَى: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ: «لَمْ يَبْتَئِرْ».
وَقَالَ خَلِيفَةُ: حدَّثنا مُعْتَمِرٌ وَقَالَ: «لَمْ يَبْتَئِزْ».
فَسَّرَهُ قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ.
(١) قوله: «لي» ثابت في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ أيضًا، وفي رواية أبي ذر: «فاغْفِرْهُ».
(٢) في رواية الأصيلي: «عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ».
(٣) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٤) في رواية الأصيلي: «فاغْفِرْ لي. فَقَالَ: عَلِمَ».
(٥) في رواية أبي ذر: «أو قال».
(٦) قوله: «فقال: أعلم عبدي» إلى آخر الحديث ليس في رواية الأصيلي.
(٧) لفظة: «ثلاثًا» ليست في رواية أبي ذر.
(١) في رواية الأصيلي: «قَبْلَهُم».
(٢) في رواية أبي ذر: «حَضَرَه المَوْتُ».
(٣) لفظة: «عليه» ليست في رواية أبي ذر والأصيلي.
(٤) في رواية الأصيلي: «مَخَافَتَكَ أو فَرَقًا منك».